نبذة يسيرة من سيرة عثمان –رضى الله عنه-

نبذة يسيرة من سيرة عثمان –رضى الله عنه-

الحمد للَّه، والصلاة والسلام على رسول اللَّه، وعلى آله، وأصحابه، ومن اهتدى بهداه، أما بعد:

فهذه نبذة يسيرة جداً من سيرة أمير المؤمنين عثمان بن عفان-رضى الله عنه-([1])؛ خليفة رسول اللَّه –صلى الله عليه وسلم-  الثالث، بإجماع المسلمين، وأفضل البشر بعد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وأبي بكر، وعمر -رضى الله عنهم-، فهو ثالث الخلفاء الراشدين، وقد قال النبي –صلى الله عليه وسلم- في حقهم: «فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلاَفًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ، تَمَسَّكُوا بِهَا، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ»([2])، وهو الذي أثنى عليه النبي –صلى الله عليه وسلم-  وأثبت له الشهادة، كما في صحيح البخاري: «صَعِدَ النَّبِيُّ –صلى الله عليه وسلم- أُحُدًا، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، فَرَجَفَ، وَقَالَ: «اسْكُنْ أُحُدُ - أَظُنُّهُ ضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ - فَلَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ، وَصِدِّيقٌ، وَشَهِيدَانِ»([3])، وقال النبي –صلى الله عليه وسلم- فيه: «أَلاَ أَسْتَحِي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحِي مِنْهُ الْمَلاَئِكَةُ»([4])، ومن سبَّه، أو انتقص من حقه، فهو أضل من حمار أهله؛ لقول النبي –صلى الله عليه وسلم-: «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ، وَلَا نَصِيفَهُ»([5]).

ومن سيرته الجميلة الكريمة النماذج الآتية:

أولاً: مولده، وأعماله، ووفاته:

ولد في السنة السادسة بعد الفيل، وأسلم قديماً، وهو ممن دعاه الصِّدِّيق إلى الإسلام، وقد كان أول الناس إسلاماً بعد أبي بكر، وعلي، وزيد بن حارثة، وهاجر الهجرتين: الهجرة الأولى إلى أرض الحبشة([6]) فاراً بدينه مع زوجته رقية بنت رسول اللَّه –صلى الله عليه وسلم-، وكان أول خارج إليها، وتابعه سائر المهاجرين إلى أرض الحبشة، ثم هاجر الهجرة الثانية إلى المدينة، ولم يشهد بدراً لتخلفه على تمريض زوجته رقية، كانت عَلِيلَةً، فأمره رسول اللَّه –صلى الله عليه وسلم- بالتخلف عليها، وضرب له –صلى الله عليه وسلم- بسهمه وأجره، فهو معدود فى البدريين لذلك،  وماتت رقية فى سنة اثنتين من الهجرة حين أتى خبر رسول اللَّه –صلى الله عليه وسلم- بما فتح اللَّه عليه يوم بدر([7])، وبعدها زوّجه أم كلثوم، ولم يعرف أحد تزوج بنتي نبي غيره([8])، وقيل لعثمان ذا النورين؛ لأنه لم يعلم أن أحداً أرسل ستراً على ابنتي نبي غيره، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الستة الذين جعل عمر فيهم الشورى، وأخبر أن رسول اللَّه –صلى الله عليه وسلم- توفي وهو عنهم راضٍ([9])، وأحد الصحابة الذين جمعوا القرآن الكريم([10])، وقد بويع له -رضى الله عنه- بالخلافة يوم السبت غرة المحرم سنة أربع وعشرين بعد دفن عمر بن الخطاب -رضى الله عنه- بثلاثة أيام باجتماع الناس عليه، وفي هذه السنة فتح من حصون الروم حصوناً كثيرة ([11])، وفي سنة ست وعشرين زاد في المسجد الحرام، ووسَّعهُ، واشترى أماكن للزيادة، وفيها فتحت بعض الفتوحات.

وفي سنة سبع وعشرين غزا قبرص، وفيها فتحت بعض الفتوحات، وفيها فتحت إفريقية، ففتحت سهلاً وجبلاً، وفيها فتحت الأندلس، وفي سنة تسع وعشرين فتحت بعص الفتوحات، وزاد عثمان في المسجد النبوي، ووسعه، وبناه بالحجارة المنقوشة، وجعل عمده من حجارة، وسقفه بالساج، وفي سنة ثلاثين فتحت بلاد كثيرة من أرض خراسان، وفتحت نيسابور، ومرو، وفتحت بلاد واسعة([12])، وفي سنة خمس وثلاثين قتل عثمان رحمة الله عليه يوم الجمعة لأيام بقين من ذي الحجة، في أوسط أيام التشريق، وكانت ولايته إحدى عشرة سنة، وأحد عشر شهراً، وثمانية عشر يوماً، ويقال أربعة عشر يوماً، واختلف في سنه، فقيل: قتل وهو ابن ست وثمانين سنة، وقيل: قتل وهو ابن اثنتين وثمانين، ويقال أربع وثمانين([13]).

ثانياً: إنفاقه الأموال العظيمة الكثيرة في سبيل اللَّه تعالى:

كان عثمان -رضى الله عنه- من الأغنياء الذين أغناهم اللَّه –عز وجل-، وكان صاحب تجارة وأموال طائلة؛ ولكنه استخدم هذه الأموال في طاعة اللَّه –عز وجل- ابتغاء مرضاته وما عنده، وصار سبَّاقاً لكل خير، ينفق ولا يخشى الفقر.

ومما أنفقه -رضى الله عنه- من نفقاته الكثيرة على سبيل المثال ما يأتي:

1- عندما قدم النبي –صلى الله عليه وسلم-  المدينة المنورة وجد أن الماء العذب قليل، وليس بالمدينة ما يستعذب غير بئر رومة، فقال رسول اللَّه –صلى الله عليه وسلم-: «من يشتري بئر رومة فيجعل دلوه مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة»([14]).

وقال –صلى الله عليه وسلم-: «من حفر بئر رومة فله الجنة»([15]).

وقد كانت رومة قبل قدوم النبي –صلى الله عليه وسلم- المدينة لا يشرب منها أحد إلا بثمن، فلما قدم المهاجرون المدينة استنكروا الماء، وكانت لرجل من بني غفار عين يقال لها رومة، وكان يبيع منها القربة بمد، فقال له النبي –صلى الله عليه وسلم-: «تبيعنيها بعين في الجنة؟» فقال: يا رسول اللَّه! ليس لي ولا لعيالي غيرها، فبلغ ذلك عثمان -رضى الله عنه- فاشتراها بخمس وثلاثين ألف درهم، ثم أتى النبي –صلى الله عليه وسلم- فقال: أتجعل لي فيها ما جعلت له؟ قال: «نعم»، قال: قد جعلتها للمسلمين([16]).

وقيل: كانت رومة ركية ليهودي يبيع للمسلمين ماءها، فاشتراها عثمان بن عفان من اليهودي بعشرين ألف درهم، فجعلها للغني والفقير وابن السبيل([17]).

2- بعد أن بنى رسول اللَّه –صلى الله عليه وسلم- مسجده في المدينة فصار المسلمون يجتمعون فيه، ليصلوا الصلوات الخمس، ويحضروا خطب النبي –صلى الله عليه وسلم- التي يُصدر إليهم فيها أوامره ونواهيه، ويتعلمون في المسجد أمور دينهم، وينطلقون منه إلى الغزوات ثم يعودون بعدها، ولذلك ضاق المسجد بالناس، فرغب النبي –صلى الله عليه وسلم- من بعض الصحابة أن يشتري بقعة بجانب المسجد، لكي تزاد في المسجد حتى يتسع لأهله، فقال –صلى الله عليه وسلم-: «من يشتري بقعة آل فلان فيزيدها في المسجد بخير له منها في الجنة»، فاشتراها عثمان بن عفان -رضى الله عنه- من صلب ماله([18]) بخمسة وعشرين ألف درهم، أو بعشرين ألفاً، ثم أضيفت للمسجد([19]).

ووسع على المسلمين رضي اللَّه عنه وأرضاه([20]).

3- عندما أراد رسول اللَّه –صلى الله عليه وسلم- الرحيل إلى غزوة تبوك حثّ الصحابة الأغنياء على البذل؛ لتجهيز جيش العسرة، الذي أعده رسول اللَّه –صلى الله عليه وسلم- لغزو الروم، فأنفق أهل الأموال من صحابة رسول اللَّه –صلى الله عليه وسلم- كل على حسب طاقته وجهده.

أما عثمان بن عفان فقد أنفق نفقة عظيمة لم ينفق أحد مثلها، فقد ثبت أنه أنفق في هذه الغزوة ثلاثمائة بعير بأحلاسها وأقتابها، وجاء بألف دينار فنثرها في حجر النبي ×، فأخذ النبي × يُقلِّبها في حجره، ويقول: «ما ضر عثمان ما عمل بعد هذا اليوم؟» قالها مراراً([21]).

وهذه نفقة عظيمة جداً تدل على صدق عثمان وقوة إيمانه، ورغبته فيما عند اللَّه – تعالى – وإيثار الآخرة على الدنيا – فرضي اللَّه عنه وأرضاه – فقد حصل على الثواب العظيم والجزاء الذي ليس بعده جزاء: «من جهز جيش العسرة فله الجنة»([22]).

ثالثاً: موقفه العظيم في جمع الأمة على قراءة واحدة، وحسم الاختلاف:

كان من أعظم مواقف الحكمة التي وقفها عثمان جمع شمل أمة محمد -صلى الله عليه وسلم-على قراءة واحدة، فقد كان من مناقبه الكبار، وحسناته العظيمة، أنه جمع الناس على قراءة واحدة، وكتب المصحف على العرضة الأخيرة التي درسها جبريل على رسول اللَّه في آخر سني حياته، وكان سبب ذلك أن حذيفة بن اليمان كان في غزوة أهل الشام في فتح أرمينية، وأذربيجان، مع أهل العراق، وقد اجتمع في هذه الغزوة خلق من أهل الشام، ممن يقرأ على قراءة المقداد بن الأسود، وأبي الدرداء، وأُبيّ بن كعب، وجماعة من أهل العراق ممن يقرأ على عبد اللَّه بن مسعود، وأبي موسى، وجعل من لا يعلم بجواز القراءة على سبعة أحرف يفضل قراءته على غيره، وربما خطَّأ الآخر أو كفَّره، فأدَّى ذلك إلى اختلاف شديد، وانتشار في الكلام السيئ بين الناس، فركب حذيفة إلى عثمان وقد أفزعه اختلافهم في القراءة، فقال: يا أمير المؤمنين! أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود والنصارى في كتبهم، وذكر له ما شاهد من اختلاف الناس في القراءة، فعند ذلك جمع عثمان الصحابة وشاورهم في ذلك، ورأى أن يكتب المصحف على حرف واحد، وأن يجمع الناس في سائر الأقاليم على القراءة به دون ما سواه، لما رأى في ذلك من مصلحة كفّ المنازعة، ودفع الاختلاف، فأرسل عثمان إلى حفصة -رضى الله عنها- يستدعي بالصحف التي كان الصديق أمر زيد بن ثابت بجمعها، فكانت عند الصديق أيام حياته، ثم كانت عند عمر، فلما توفي صارت إلى حفصة أم المؤمنين.

وعندما جاءت الصحف أمر عثمان زيد بن ثابت، وعبد اللَّه بن الزبير، وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن ينسخوها في المصاحف، وأمرهم إذا اختلفوا في شيء أن يكتبوه بلغة قريش، ففعلوا، حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف رد عثمان الصحف إلى حفصة، وأرسل إلى كل أفق من الآفاق بمصحف مما نسخوا، وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق([23]).

وكانت المصاحف الأئمة سبعة كالآتي:

أرسل مصحفاً إلى مكة، ومصحفاً إلى الشام، ومصحفاً إلى اليمن، ومصحفاً إلى البحرين، ومصحفاً إلى البصرة، ومصحفاً إلى الكوفة، وأقر بالمدينة مصحفاً، وهذه المصاحف كلها بخط زيد بن ثابت، وإنما يقال لها المصاحف العثمانية نسبة إلى أمر عثمان وزمانه وإمارته، وحرق ما سوى هذه المصاحف مما بأيدي الناس مما يخالف هذه المصاحف السبعة، وأجمع الصحابة على ذلك عند الشورى بالرسم، وعند التلقي فاجتمع شمل الأمة على هذه المصاحف وللَّه الحمد والمنة([24]).

فحصل الاجتماع والائتلاف، وزال الاختلاف والفرقة، واجتمعت القلوب بفضل اللَّه – تعالى –، ثم بفضل حكمة عثمان – رضي اللَّه عنه وأرضاه –.

فرضي اللَّه عنه وأرضاه، وهذا غيض من فيض، وإلا فهو أفضل السابقين الأولين بعد أبي بكر وعمر ب، وصلى اللَّه وسلَّم على نبينا محمد، وعلى آله، وأصحابه أجمعين. 

سعيد بن علي بن وهف القحطاني

 



([1]) انظر سيرته بالتفصيل في: سير أعلام النبلاء، للإمام الذهبي، مجلد سير الخلفاء الراشدين، ص 147- 222 (مؤسسة الرسالة)

([2]) أخرجه الإمام أحمد، برقم 17144، وأبو داود، برقم 4607، والترمذي، برقم 2676.

([3]) رواه البخاري، برقم 3697.

([4]) رواه مسلم، برقم 2401.

([5]) رواه البخاري، برقم 3673، ومسلم، برقم 2540.

([6]) الاستيعاب، 3/ 1038، وتاريخ الخلفاء للسيوطي، ص 147، و150.

([7]) الاستيعاب، 3/ 1038، وتاريخ الخلفاء للسيوطي، ص 148.

([8]) تاريخ الخلفاء للسيوطي، ص 148

([9]) الاستيعاب، 3/ 1039.

([10]) تاريخ الخلفاء للسيوطي، ص 148.

([11]) الاستيعاب، 3/ 1044، وتاريخ الخلفاء للسيوطي، ص 153.

([12]) تاريخ الخلفاء للسيوطي، ص 155- 156.

([13]) تاريخ خليفة، ص 176- 177، وانظر: تاريخ الخلفاء للسيوطي، ص 156.

([14])  النسائي في كتاب الوصايا، باب وقف المساجد، 6/235، (رقم 3605)، وانظر: صحيح النسائي 2/766، وأخرجه الترمذي في المناقب، باب مناقب عثمان -رضى الله عنه-، 5/627، (رقم  3699)، وانظر: صحيح الترمذي، 3/209، وتحفة الأحوذي، 10/196، وفتح الباري، 7/54.

([15])  البخاري مع الفتح، كتاب الوصايا، باب إذا وقف أرضاً أو بئراً، 5/407، (رقم 2778)، 7/52، 8/111، وانظر: تاريخ الخلفاء للسيوطي، ص151.

([16])  ذكره ابن حجر في فتح الباري، 5/407، وعزاه بسنده إلى البغوي في الصحابة، وانظر: تحفة الأحوذي بشرح سنن الترمذي، 10/196.

([17])  انظر: تحفة الأحوذي بشرح سنن الترمذي، 10/190، وأعلام المسلمين لخالد البيطار، 3/39، وفتح الباري، 5/408.

([18])  الترمذي، كتاب المناقب، باب مناقب عثمان -رضى الله عنه-، 5/627، (رقم 3703)، وانظر: صحيح الترمذي، 3/209، وأخرجه النسائي، كتاب الوصايا، باب وقف المساجد، 6/235، (رقم 3606).

([19])  النسائي، كتاب الوصايا، باب وقف المساجد، 6/234، (3605)، وانظر: صحيح النسائي، 2/ 766.

([20])  انظر: فتح الباري، 5/408، وأعلام المسلمين لخالد البيطار، 3/41.

([21])  الترمذي، في كتاب المناقب، باب مناقب عثمان -رضى الله عنه-، 5/626، (رقم 3700)، والحاكم – واللفظ له – وصححه ووافقه الذهبي، 3/102، وانظر: فتح الباري بشرح صحيح البخاري، 7/54، 5/408، 8/111، وسيرة ابن هشام، 4/172، والبداية والنهاية، 5/4، 7/201، وتاريخ الخلفاء للسيوطي، ص151، وحياة الصحابة، 2/264، 265، وانظر: صحيح الترمذي، 3/208، 210، والتاريخ الإسلامي لمحمود شاكر، 3/223، 2/353.

([22])  البخاري مع الفتح، كتاب الوصايا، باب إذا وقف أرضاً أو بئراً، 5/407، (رقم 2778)، وتقدم تخريجه، وانظر: البداية والنهاية، 7/201.

([23])  انظر: البخاري مع الفتح، كتاب فضائل القرآن، باب جمع القرآن، 9/10، 11، (رقم 4987)، وكتاب التفسير، باب {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ}، 8/344، (رقم 4679)، والبداية والنهاية، 7/217، وتاريخ الخلفاء للسيوطي، ص77.

([24])  انظر: البداية والنهاية لابن كثير، 7/217، وفتح الباري، 9/20.

والفرق بين جمع أبي بكر، وجمع عثمان، أن جمع أبي بكر كان لخشية أن يذهب من القرآن شيء بذهاب حملته؛ لأنه لم يكن مجموعاً في موضع واحد، فجمعه في صحائف مرتباً لآيات سوره على ما وقفهم عليه النبي ×، وجمع عثمان كان لما كثر الاختلاف في وجوه القرآن حين قرءوه بلغاتهم على اتساع اللغات، فأدى ذلك ببعضهم إلى تخطئة بعض، فخشي من الفتنة والهلاك، فنسخ تلك الصحف في مصحف واحد.

انظر: فتح الباري بشرح صحيح البخاري، 9/21، وتاريخ الخلفاء للإمام جلال الدين السيوطي، ص77.

عزيزي الزائر .. للإستفادة من جميع موارد الموقع يجب توفر لديك البرامج التالية :

        

المتواجدون حالياً

حاليا يتواجد 387 زوار و 6 أعضاء  على الموقع

إحصائيات الموقع

يحتوي الموقع على

أكثر من
800
مقال
 أكثر من1800
كتاب
 أكثر من3800
صوت
 أكثر من600
فديو

 

تسجيل الدخول