لزوم الدعاء والمواظبة عليه

لزوم الدعاء والمواظبة عليه

من أحب أن يوفق للجوء إلى الله تعالى عند الشدة والبلاء فليلزم الدعاء والتضرع إليه حال الرخاء، والشكر على النعماء، وليسأل ربه العافية من البلاء، قال –صلى الله عليه وسلم-: «من سره أن يستجيب الله له عند الشدائد فليكثر من الدعاء في الرخاء»([1]).

لقد كان النبي –صلى الله عليه وسلم- إذا أهمه أمر رفع رأسه إلى السماء فدعا يلتمس الفرج والنجاة من رب السماء، وكم له –صلى الله عليه وسلم- من الدعوات عند الكروب ونوازل الخطوب.

فعندما آذته ثقيف جلس –صلى الله عليه وسلم- إلى ظل شجرة ورفع رأسه إلى السماء ضارعًا يقول: «اللهم أشكوا إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين، أنت رب المستضعفين وأنت ربي...» الحديث.

وعندما نازلته قريش في بدر رفع رأسه ويديه إلى السماء وأخذ يدعو الله ويضرع إليه حتى أتم الله له النصر وبعث إليه ملائكة تقاتل مع جيشه.

فاتق الله يا أخي وتضرع إليه وادع الله وأنت موقن بالإجابة، ولا يقعدنك عن الدعاء الغفلة أو الركون إلى ضلال الضالين وشبه المنحرفين؛ فإن للدعاء أثره الواضح الفعال في تحقيق الرغائب وبلوغ الآمال، وحسبك أنه هو العبادة التي تفتح بها أبواب الرحمة، إذا توجه به العبد إلى ربه راغبًا راهبًا نال رضاه وبلغ به فوق ما تمناه {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ * وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: 55، 56].

والله أعلم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


محمد بن عبد الله بن صالح الهبدان

 



([1]) رواه الترمذي من حديث سلمان ورقمه (3304) وقال عنه الترمذي: هذا حديث غريب، والحديث حسنه الألباني.

عزيزي الزائر .. للإستفادة من جميع موارد الموقع يجب توفر لديك البرامج التالية :

        

المتواجدون حالياً

حاليا يتواجد 261 زوار و 2 أعضاء  على الموقع

إحصائيات الموقع

يحتوي الموقع على

أكثر من
800
مقال
 أكثر من1800
كتاب
 أكثر من3800
صوت
 أكثر من600
فديو

 

تسجيل الدخول