خطبة الرسول صلى الله عليه وسلم

خطبة الرسول صلى الله عليه وسلم

خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس في عرفات وقال : ( إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم ، كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا ، ألا كل شئ من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع ، ودماء الجاهلية موضوعة ، وإن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث – كان مسترضعاً في بني سعد فقتلته هذيلوربا الجاهلية موضوع ، وأول ربا أضع ربانا : ربا عباس بن عبدالمطلب فإنه موضوع كله ، فاتقوا الله في النساء ، فإنكم أخذتموهن بأمان الله ، واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه ، فإن فعلن ذلك فأضربوهن ضرباً غير مبرح (شديد) ، ولهن عليكم رزقهن ، وكسوتهن بالمعروف.

وقد تركت فيكم ما – لن تضلوا بعده – إن اعتصمتم به كتاب الله ، وأنتم تسألون عني ، فما أنتم قائلون ؟  

قالوا : نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت .

فقال : بأصبعه السبابة يرفعها إلى السماء ، وينكتها (يميلها) إلى الناس . ( اللهم أشهد ، اللهم أشهد ، اللهم أشهد) .

وقال صلى الله عليه وسلم عند الرمي يوم النحر : ( لتأخذوا عني مناسككم ، فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه).

وقال أيضاً : ( ويحكم أو قال ويلكم – لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض) .

من فوائد الخطبة:

1.     تحريم سفك الدماء البريئة ، وأخذ الأموال بغير حق ، وهذا تأكيد لصيانة النفوس ، والملكية الفردية ، والقضاء على الاشتراكية الفاشلة ، وهي فرع من الشيوعية الملحدة ، وقد عرف الناس بطلانها فثاروا عليها ليتخلصوا منها .

2.         إبطال أفعال الجاهلية ودمائها ، ولا قصاص في قتلها.

3.         تحريم أخذ الربا ، وهو الزائد على رأس المال قل أو كثر ، قال الله تعالى : (وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ).

4.        على الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر أن يبدأ بنفسه وأهله .

5.     فيها الحث على مراعاة حق النساء ، والوصية بهن ومعاشرتهن بالمعروف ، وقد جاءت أحاديث كثيرة صحيحة في الوصية بالنساء ، وبيان حقوقهن ، والتحذير من التقصير في ذلك .

6.         استحلال فروج النساء بالزواج الشرعي ، قال الله تعالى : (فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ).

7.        لا يجـوز للزوجة إدخال أحد يكرهه الزوج في بيته ، سواء كان رجلاً أجنبياً ، أو امرأة ، أو أحداً من محارم الزوجة فالنهي يتناول جميع ذلك كما ذكره النووي .

8.         يجوز للرجل أن يضرب زوجته – إذا خالفته فيما تقدم ضرباً ليس بشديد ولا شاق ، ولا سيما الابتعاد عن ضرب الوجه، أو تقبيحه ، فإنه من خلق الله ، وقد ورد النهي عن ذلك ، وهذا من قوامة الرجال على النساء كما قال الله تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ).

9.       فيها الحث على التمسك بكتاب الله الذي فيه عز المسلمين ونصرهم ، والتمسك بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم المبينة للقرآن ، وإن سبب ضعف المسلمين اليوم هو تركهم الحكم بكتاب الله ، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ولا نصر لهم إلا بالرجوع إليهما .

10.   شهادة الصحابة على أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة .

11. فيها الدليل الواضح على علو الله على عرشه ، حيث رفع الرسول صلى الله عليه وسلم أصبعه إلى السماء ليشهد الله على أنه بلغ الرسالة .

12.     فيها الأمر بأخذ مناسك الحج ، وغيرها عنه صلى الله عليه وسلم من أقواله وأفعاله ، وتقريره .

13.     فيها اشارة لطيفة إلى وداعه صلى الله عليه و سلم لأصحابه .

    التحذير من القتال بين المسلمين ، وهو من الكفر العملي الذي لا يخرج صاحبه من الإسلام ، وهو كقوله صلى الله عليه وسلم : ( سباب المسلم فسوق ، وقتاله كفر).

وقد أساء بعض الكتاب فجعلوا الكفر العملي مثل الكفر الاعتقادي ، وأخرجوا صاحبه من الإسلام ، وهذا خطأ فاحش ، فالكفر الاعتقادي هو الذي يخرج من الإسلام ، وأما العملي فهو من الكبائر .

عزيزي الزائر .. للإستفادة من جميع موارد الموقع يجب توفر لديك البرامج التالية :

        

المتواجدون حالياً

حاليا يتواجد 150 زوار و 5 أعضاء  على الموقع

إحصائيات الموقع

يحتوي الموقع على

أكثر من
800
مقال
 أكثر من1800
كتاب
 أكثر من3800
صوت
 أكثر من600
فديو

 

تسجيل الدخول