عقيدة المسلم

عقيدة المسلم

عقيدة المسلم الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والإيمان بالقدر خيره وشره من الله تعالى وهو قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية وهو بضع وسبعون شعبة أعلاها قول (لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان وهو يحمل من اتصف به على فعل الجميل وترك القبيح والجميل ما أمر الله به ورسوله والقبيح ما نهى الله عنه ورسوله، فكل طاعة لله فهي من شعب الإيمان وأصوله ستة:

(1) الإيمان بالله تعالى بأنه واحد أحد فرد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد.

والإيمان بأمره ونهيه ووعده ووعيده وثوابه وعقابه وعلمه المحيط بكل شيء وقدرته على كل شيء والإيمان بربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته وأنه تعالى يرانا ويسمعنا ويعلم سرنا وعلانيتنا قال تعالى في سورة الحديد {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير} لا إله غيره ولا رب سواه، والإيمان به تعالى يستلزم محبته وخوفه ورجاءه وطاعته بامتثال أوامره واجتناب نواهيه.

(2) الإيمان بملائكته الكرام البررة عمومًا وخصوصًا جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت ومع كل إنسان أربعة ملائكة لا يفارقونه اثنان يكتبان الحسنات والسيئات واثنان يحرسانه من الآفات، وملائكة موكلون بإعداد الجنة لأهلها، وملائكة موكلون بإيقاد النار وتعذيب أهلها قال تعالى في سورة التحريم {عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُون}[التحريم: 6] وليس في السموات السبع موضع قدم ولا كف ولا شبر إلا وفيه ملك قائم أو ملك راكع أو ملك ساجد لله تعالى: {يُسَبِّحُونَ الليْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ} [الأنبياء: 20].

(3) الإيمان بكتب الله المنزلة على الأنبياء والمرسلين كالتوراة على موسى والإنجيل على عيسى والزبور على داود والقرآن على محمد –صلى الله عليه وسلم-، وهو أفضل الكتب السماوية والمهيمن عليها وناسخها وفيه تبيانًا لكل شيء وهدى ورحمة وشفاء لما في الصدور {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} [فصلت: 42] ومن لازم الإيمان به تلاوته وتدبره والعمل به فما آمن بالقرآن من استحل محارمه.

(4) الإيمان بأنبياء الله وعددهم (124000) والرسل منهم (313) وأولوا العزم منهم (5) هم (نوح، وإبراهيم الخليل، وموسى، وعيسى ومحمد صلوات الله وسلامه عليهم)([1]) وأول الرسل نوح وآخرهم محمد –صلى الله عليه وسلم-ومن لازم الإيمان به محبته وتصديقه وامتثال أمره واجتناب نهيه وتحكيم شرعه والعمل بسنته قال –صلى الله عليه وسلم- «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئت به» قال النووي حديث صحيح.

(5) الإيمان بالقدر خيره وشره وأن الله تعالى علم أعمال عباده ومقادير خلقه قبل أن يخلقهم وكتب ذلك في اللوح المحفوظ وشاءها منهم وخلقها وأوجدها في أوقاتها المحددة بلا تقدم ولا تأخر فما أصاب الإنسان لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه رفعت الأقلام. وجفت الصحف {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [الأنعام: 115].

(6) الإيمان باليوم الآخر ويدخل فيه الإيمان بأشراط الساعة: كخروج الدجال ودابة الأرض ويأجوج ومأجوج وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى بن مريم عليه السلام ثم الإيمان بفتنة القبر، وعذابه ونعيمه وكونه روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار ثم الإيمان بالبعث بعد الموت والجزاء والحساب والثواب والعقاب.

والحوض والميزان والصراط والجنة والنار وذبح الموت بينهما ثم الخلود الدائم في نعيم أو عذاب، فيقال يا أهل الجنة خلود ولا موت ويا أهل النار خلود ولا موت فاختر لنفسك أي المنزلتين ما دمت على قيد الحياة.

اللهم زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين، اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان واجعلنا من الراشدين.

اللهم إنا نسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل واعتقاد.

ونعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل واعتقاد.

اللهم وفق مجتمعنا لأداء فرائضك واحفظهم من موجبات غضبك وأليم عقابك.

وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليمًا كثيرًا.



([1]) على ما ورد في حديث أبي ذر في عدد الأنبياء والرسل وغير ذلك رواه الإمام أحمد وابن مردويه في تفسيره وابن حبان في صحيحه وأبو الحسين الآجري (انظر تفسير ابن كثير (1/ 585-587) عند تفسير الآية (النساء: 164).

عزيزي الزائر .. للإستفادة من جميع موارد الموقع يجب توفر لديك البرامج التالية :

        

المتواجدون حالياً

حاليا يتواجد 152 زوار و 3 أعضاء  على الموقع

إحصائيات الموقع

يحتوي الموقع على

أكثر من
800
مقال
 أكثر من1800
كتاب
 أكثر من3800
صوت
 أكثر من600
فديو

 

تسجيل الدخول