من خصائص شهر الصيام

من خصائص شهر الصيام

إن لله - سبحانه - في أرضه نفحات وعلى الإنسان المؤمن أن يتزود منها حيث أمر الله - سبحانه - قائلاً: (وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولى الألباب)  [البقرة197]

     وإن شهر رمضان المبارك هو أعظم مواسم الخير وأفضل مراتع البر والإحسان شَرفه الله باختياره لنزول القرآن: كتاب الله الخالد ودستوره الدائم يقول الله - سبحانه وتعالى - (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان) [البقرة 185]

إن الله - سبحانه وتعالى - قد أكرم أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - بإعطائها منحة رمضان فتقوم بصيام نهاره وقيام ليله يقول الله - تعالى -: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون)  [البقرة الآية 183].

ويقول النبي - صلى الله عليه وسلم - " من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ". (رواه البخاري).

إن الصيام سيكون شفيعا للمؤمنين يوم القيامة يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - " الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيام، يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه"، ويقول القرآن: "منعته النوم بالليل فشفعني فيه، قال فيشفعان ". (رواه احمد والطبراني كما رواه الحاكم في مستدركه).

إن شهر رمضان شهر الخير وشهر البر والتقوى تزيد فيه مظاهر الخير وتجف خلاله منابع الشر ومرتع السوء يقول المصطفى - صلى الله عليه وسلم - " إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين ". (رواه البخاري ومسلم)." وينادي منادياً يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر ".

تنزل الرحمات في شهر رمضان وتعم البركات وتزيد فيه الطاعات وتقل المعاصي والمنكرات ويضاعف أجر الحسنات ويكون الصيام مكفرا للسيئات.إن الحسنات تضاعف في شهر رمضان وتأتي أيامها مكفرات للسيئات.

وعن دور الصوم في إصلاح النفوس يقول الإمام ابن القيم: للصوم تأثير عجيب في حفظ الجوارح الظاهرة، والقوى الباطنة وحميتها من التخليط الجالب لها المواد الفاسدة التي إذا استولت عليها أفسدتها واستفراغ المواد الرديئة المانعة لها من صحتها، فالصوم يحفظ على القلب والجوارح صحتها، ويعيد إليها ما استلبته منها أيدي الشهوات فهو من أكبر العون على التقوى كما قال - تعالى - " يا أيها الذي آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون " [البقرة 185]

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - " الصوم جنة". وأمر من اشتدت عليه شهوة النكاح ولا قدرة له عليه بالصيام، وجعله وجاء هذه الشهوة. والمقصود: أن مصالح الصوم لما كانت مشهودة بالعقول السليمة والفطر المستقيمة، شرعه الله لعباده رحمة بهم وإحسانا إليهم وحمية لهم وجنة. (زاد المعاد من هدى خير العباد 2/30).

تأليف: بدر الحسن القاسمي 

عزيزي الزائر .. للإستفادة من جميع موارد الموقع يجب توفر لديك البرامج التالية :

        

المتواجدون حالياً

حاليا يتواجد 105 زوار و 2 أعضاء  على الموقع

إحصائيات الموقع

يحتوي الموقع على

أكثر من
800
مقال
 أكثر من1800
كتاب
 أكثر من3800
صوت
 أكثر من600
فديو

 

تسجيل الدخول