من آداب الحج (1)

من آداب الحج (1)

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله؛ نبينا محمد بن عبد الله، وعلى آله وأصحابه، ومن والاه، أما بعد.

فالآداب التي ينبغي للحاج والمعتمر معرفتها والعمل بها؛ ليحصل على عمرة مقبولة، ويُوفَّق لحج مبرور، مبارك آداب كثيرة منها: آداب واجبة وآداب مستحبة،وأذكر منها على سبيل المثال لا الحصر الآداب الآتية:

1.     يستخير الله سبحانه في الوقت،والراحلة، والرفيق، وجهة الطريق إن كثرت الطرق، ويستشير في ذلك أهل الخبرة والصلاح. أما الحج؛ فإنه خير لا شك فيه. وصفة الاستخارة أن يصلي ركعتين ثم يدعو بالوارد([1]).

2.     يجب على الحاج والمعتمر أن يقصد بحجه وعمرته وجه الله تعالى، والتقرب إليه، وأن يحذر أن يقصد حطام الدنيا أو المفاخرة،أو حيازة الألقاب، أو الرياء والسمعة؛ فإن ذلك سبب في بطلان العمل وعدم قبوله. قال سبحانه: (قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لله رَبِّ الْعَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْـمُسْلِمِينَ   [([2]). ] قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا) ([3]). والمسلم هكذا لا يريد إلا وجه الله والدار الآخرة؛ ولهذا قال الله "عز وجل" : (مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا) ([4] وفي الحديث القدسي: ((أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه))([5]).

وقد خاف النبي "صلي الله عليه وسلم" على أمته من الشرك الأصغر وقال: ((إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر)) فسُئل عنه فقال: ((الرياء))([6]). وقال "صلي الله عليه وسلم" : ((من سمَّع سمَّع الله به، ومن يُرائي يُرائي الله به))([7]). قال الله تعالى: (وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا الله مُخْلِصِـينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَة)([8]).

3.     على الحاج والمعتمر التفقه في أحكام العمرة والحج، وأحكام السفر قبل أن يسافر: من القصر، والجمع، وأحكام التيمم، والمسح على الخفين، وغير ذلك مما يحتاجه في طريقه إلى أداء المناسك قال "صلي الله عليه وسلم" : ((من يرد الله به خيرًا [9]يفقهه في الدين))([10]).

4.     التوبة من جميع الذنوب والمعاصي، سواء كان حاجًّا أو معتمرًا، أو غير ذلك فتجب التوبة من جميع الذنوب والمعاصي، وحقيقة التوبة: الإقلاع عن جميع الذنوب وتركها، والندم على فعل ما مضى منها، والعزيمة على عدم العودة إليها، وإن كان عنده للناس مظالم ردّها وتحللهم منها، سواء كانت: عرضًا أو مالاً، أو غير ذلك من قبل أن يُؤخذ لأخيه من حسناته، فإن لم يكن له حسنات أُخِذَ من سيئات أخيه فطرحت عليه([11]).

5.     على الحاج أو المعتمر أن ينتخب المال الحلال لحجه وعمرته؛ لأن الله طيب لا يقبل إلا طيّبًا؛ ولأن المال الحرام يسبب عدم إجابة الدعاء([12])، وأيما لحم نبت من سحت فالنار أولى به([13]).

6.     يستحب له أن يكتب وصيته، وما له وما عليه فالآجال بيد الله تعالى: (إِنَّ الله عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ الله عَلِيمٌ خَبِيرٌ ) ([14])، وقال "صلي الله عليه وسلم" : ((ما حق امرئ مسلم له شيء يريد أن يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده))([15]). ويشهد عليها، ويقضي ما عليه من الديون، ويرد الودائع إلى أهلها أو يستأذنهم في بقائها.

7.     يستحب له أن يوصي أهله بتقوى الله تعالى، وهي وصية الله تعالى للأولين والآخرين: (وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ الله وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ لله مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَانَ الله غَنِيًّا حَمِيدًا) ([16]).

8.     يجتهد في اختيار الرفيق الصالح،ويحرص أن يكون من طلبة العلم الشرعي؛فإن هذا من أسباب توفيقه وعدم وقوعه في الأخطاء في سفره وفي حجه وعمرته؛لقول النبي "صلي الله عليه وسلم" ((الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل))([17])؛ولقوله "صلي الله عليه وسلم" ((لا تصاحب إلا مؤمنًا ولا يأكل طعامك إلا تقي))([18])، وقد مثل النبي "صلي الله عليه وسلم"  الجليس الصالح بحامل المسك، والجليس السوء بنافخ الكير([19]).

9.     يودع أهله، وأقاربه، وأهل العلم: من جيرانه، وأصحابه، قال "صلي الله عليه وسلم": ((من أراد سفرًا فليقل لمن يخلِّف: أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه))([20])، وكان النبي "صلي الله عليه وسلم"  يودع أصحابه إذا أراد أحدهم سفرًا فيقول:((أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك))([21])، وكان "صلي الله عليه وسلم"  يقول لمن طلب منه أن يوصيه من المسافرين: ((زوَّدك الله التقوى، وغفر ذنبك، ويسَّر لك الخير حيثُ ما كنتَ))([22]). وجاء رجل إلى النبي "صلي الله عليه وسلم"  يريد سفرًا فقال: يا رسول الله أوصني، فقال: ((أوصيك بتقوى الله والتكبير على كل شرف))، فلما مضى قال: ((اللهم ازوِ له الأرض، وهوِّن عليه السفر))([23]).

10. لا يصطحب معه الجرس والمزامير والكلب؛ لحديث أبي هريرة "رضي الله عنه"  أن رسول الله "صلي الله عليه وسلم"  قال: ((لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب ولا جرس))([24]). وعنه "رضي الله عنه"  أن رسول الله "صلي الله عليه وسلم"  قال: ((الجرس مزامير الشيطان))([25]).

11. إذا أراد السفر إلى الحج بإحدى زوجاته إن كان له أكثر من واحدة أقرع بينهن فأي زوجة وقعت عليها القرعة خرجت معه؛ لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان رسول الله "صلي الله عليه وسلم"  إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه))([26]). وهذا هو السنة، إذا أراد أن يسافر ببعض نسائه، فالقرعة فيها راحة عظيمة([27]).

12. يستحب له أن يخرج للسفر يوم الخميس من أول النهار؛ لفعله "صلي الله عليه وسلم". قال كعب بن مالك "رضي الله عنه": ((لقلَّما كان رسول الله "صلي الله عليه وسلم"  يخرج إذا خرج في سفر إلا يوم الخميس))([28]). ودعا لأمته "صلي الله عليه وسلم" بالبركة في أول النهار فقال: ((اللهم بارك لأمتي في بكورها))([29]).

13. يستحبُّ له أن يدعو بدعاء الخروج من المنزل فيقول عند خروجه: ((بسم الله، توكلت على الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله([30])، اللهم إني أعوذ بك أن أضِلَّ أو أُضَلَّ، أو أزلَّ أو أُزَلَّ، أو أظلِمَ أو أُظلَمَ، أو أجهلَ أو يُجهلَ عليَّ))([31]).

14. يستحبّ له أن يدعو بدعاء السفر، إذا ركب دابته، أو سيارته، أو الطائرة، أو غيرها من المركوبات فيقول: ((الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر)) (سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ) ([32])، ((اللهمّ إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهمّ هوِّن علينا سفرنا هذا واطو عنا بعده، اللهمّ أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهمّ إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنظر، وسوء المنقلب: في المال، والأهل..)) وإذا رجع من سفره قالهن وزاد فيهن: ((آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون))([33]).

15. يستحبّ له أن لا يسافر وحده بلا رفقة؛ لقوله "صلي الله عليه وسلم" : ((لو يعلم الناس ما في الوحدة ما أعلم ما سار راكب بليل وحده))([34]).وقال "صلي الله عليه وسلم":((الراكب شيطان، والراكبان شيطانان، والثلاثة ركب))([35]).

16. يؤمِّر المسافرون أحدَهم؛ ليكون أجمعَ لشملهم، وأدعى لاتفاقهم، وأقوى لتحصيل غرضهم، قال "صلي الله عليه وسلم" : ((إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمِّروا أحدهم))([36]).

17. يستحب إذا نزل المسافرون منزلاً أن ينضمّ بعضهم إلى بعض، فقد كان بعض أصحاب النبي "صلي الله عليه وسلم"  إذا نزلوا منزلاً تفرقوا في الشعاب والأودية، فقال "صلي الله عليه وسلم" : ((إنما تفرقكم في هذه الشعاب والأودية إنما ذلكم من الشيطان))([37]). فكانوا بعد ذلك ينضمُّ بعضُهم إلى بعض حتى لو بسط عليهم ثوب لوسعهم.

18.  يستحبّ إذا نزل منزلاً في السفر أو غيره من المنازل أن يدعو بما ثبت عنه "صلي الله عليه وسلم" : ((أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق))؛ فإنه إذا قال ذلك لم يضرَّه شيء حتى يرتحل من منزله ذلك([38]).

19. يستحبّ له أن يكبّر على المرتفعات ويسبح إذا هبط المنخفضات والأودية، قال جابر "رضي الله عنه": ((كنا إذا صعدنا كبرنا وإذا نزلنا سبحنا))([39])، ولا يرفعوا أصواتهم بالتكبير، قال "صلي الله عليه وسلم": ((يا أيها الناس اربعوا على أنفسكم؛ فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبًا، إنه معكم، إنه سميع قريب))([40]).

20. يستحبّ له أن يدعوَ بدعاء دخول القرية أو البلدة فيقول إذا رآها: ((اللهم ربَّ السموات السبع وما أظللن، ورب الأرضين السبع وما أقللن، ورب الشياطين وما أضللن، ورب الرياح وما ذرين، أسألك خير هذه القرية وخير أهلها، وخير ما فيها، وأعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها))([41]).

21. يستحبّ له السير أثناء السفر في الليل وخاصة أوله؛ لقوله "صلي الله عليه وسلم": ((عليكم بالدُّلجة؛ فإن الأرض تُطوَى بالليل))([42]).

22. يستحبّ له أن يقول في السحر إذا بدا له الفجر: ((سمّع سامعٌ بحمد الله وحسن بلائه علينا. ربنا صاحبنا، وأفضل علينا عائذًا بالله من النار))([43]).

23. يستحبّ له أن يكثر من الدعاء في حجه وعمرته؛ فإنه حريٌّ بأن تجاب دعوته،ويُعطى مسألته؛لقوله "صلي الله عليه وسلم": ((ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد على ولده))([44])، ويكثر الحاج من الدعاء كذلك على الصفا والمروة، وفي عرفات، وفي المشعر الحرام بعد الفجر، وبعد رمي الجمرة الصغرى، والوسطى أيام التشريق؛ لأن النبي "صلي الله عليه وسلم"  أكثر في هذه المواطن الستة من الدعاء ورفع يديه([45]).

24. يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر على حسب طاقته وعلمه، ولابد من أن يكون على علم وبصيرة فيما يأمر وفيما ينهى عنه، ويلتزم الرفق واللين، ولا شك أنه يُخشى على من لم ينكر المنكر أن يعاقبه الله "عز وجل" بعدم قبول دعائه؛ لقوله "صلي الله عليه وسلم": ((والذي نفسي بيده لتأمرنَّ بالمعروف ولتنهونَّ عن المنكر أو ليوشكنَّ الله أن يبعث عليكم عقابًا منه ثم تدعونه فلا يستجيب لكم))([46]).

25. يبتعد عن جميع المعاصي، فلا يؤذي أحدًا بلسانه، ولا بيده، ولا يزاحم الحجاج والمعتمرين زحامًا يؤذيهم، ولا ينقل النميمة ولا يقع في الغيبة، ولا يجادل مع أصحابه وغيرهم إلا بالتي هي أحسن، ولا يكذب، ولا يقول على الله ما لا يعلم، وغير ذلك من أنواع المعاصي والسيئات قال سبحانه: (الـْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الـْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الـْحَجِّ) ([47] وقال تعالى: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الـْمُؤْمِنِينَ وَالـْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا) ([48])، والمعاصي في الحرم ليست كالمعاصي في غيره، قال سبحانه: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ الله وَالـْمَسْجِدِ الـْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلـْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ) ([49]).

26. يحافظ على جميع الواجبات، ومن أعظمها الصلاة في أوقاتها مع الجماعة، ويكثر من الطاعات: كقراءة القرآن، والذكر، والدعاء، والإحسان إلى الناس بالقول والفعل، والرفق بهم، وإعانتهم عند الحاجة. قال "صلي الله عليه وسلم" : ((مثل المؤمنين في توادهم، وتراحمهم، وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى))([50]).

27. يتخلق بالخلق الحسن، ويخالق به الناس، والخلق الحسن يشمل: الصبر، والعفو، والرفق، واللين، والحلم، والأناة وعدم العجلة في الأمور، والتواضع، والكرم والجود، والعدل، والثبات، والرحمة، والأمانة، والزهد والورع، والسماحة، والوفاء، والحياء، والصدق، والبر والإحسان، والعفة، والنشاط، والمروءة؛ ولعظم فضل حسن الخلق قال "صلي الله عليه وسلم": ((أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا..))([51])، ((إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم))([52]).

28. يعين الضعيف، والرفيق في السفر: بالنفس، والمال، والجاه، ويواسيهم بفضول المال وغيره مما يحتاجون إليه، فعن أبي سعيد "رضي الله عنه" ((أنهم كانوا مع رسول الله "صلي الله عليه وسلم"  في سفر فقال: ((من كان معه فضل ظهر فليعُدْ به على من لا ظهر له، ومن كان معه فضل زاد فليعُدْ به على من لا زاد له))، فذكر من أصناف المال حتى رأينا أنه لا حق لأحد منا في فضل))([53]). وعن جابر "رضي الله عنه" قال: ((كان رسول الله "صلي الله عليه وسلم"  يتخلف في المسير فيزجي الضعيف([54])، ويردف، ويدعو لهم))([55]). وهذا يدل على رأفته "صلي الله عليه وسلم"  وحرصه على مصالحهم؛ ليقتدي به المسلمون عامة، والمسؤولون خاصة.

29. يتعجّل في العودة ولا يطيل المكث في السفر لغير حاجة؛ لقوله "صلي الله عليه وسلم" : ((السفر قطعة من العذاب، يمنع أحدكم طعامه وشرابه، ونومه، فإذا قضى أحدكم نهمته فليعجل إلى أهله))([56]).


([1]) انظر الاستخارة في البخاري، 7/162، وحصن المسلم، ص45، للمؤلف.

([2]) سورة الأنعام، الآيتان: 162، 163.

([3]) سورة الكهف، الآية: 110.

([4]) سورة الإسراء، الآية: 18.

([5]) مسلم، كتاب الزهد والرقائق، باب من أشرك في عمله غير الله، برقم 2985.

([6]) أحمد في المسند،5/428 وحسنه الألباني في صحيح الجامع،2/45.

([7]) متفق عليه من حديث جندب "رضي الله عنه" : البخاري، كتاب الرقاق، باب الرياء والسمعة،برقم 6499، ومسلم، كتاب الزهد والرقائق، باب من أشرك في عمله غير الله،برقم 2987.

([8]) سورة البينة، الآية: 5.

[9]

([10]) البخاري، من حديث معاوية "رضي الله عنه" ، كتاب العلم، باب من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين، برقم 71.

([11]) انظر: سورة النور، الآية: 31، والبخاري، كتاب الرقاق، باب القصاص يوم القيامة، برقم 6534، 6535.

([12]) انظر: صحيح مسلم،كتاب الزكاة،باب قبول الصدقة من الكسب الطيب،برقم 1015.

([13]) أبو نعيم في الحلية بنحوه، 1/31، وأحمد في الزهد بمعناه، ص164 وفي المسند، 3/321، والدارمي، 2/229، وغيرهم، وصححه الألباني في صحيح الجامع، 4/172، وانظر: فتح الباري، 3/113.

([14]) سورة لقمان، الآية: 34.

([15]) متفق عليه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما: البخاري، كتاب الوصايا، باب الوصايا، برقم 2738، ومسلم، كتاب الوصية، برقم 1627.

([16]) سورة النساء، الآية: 131.

([17]) أبو داود، كتاب الأدب، باب من يؤمر أن يجالس، برقم 4833، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 3/188.

([18]) أبو داود، كتاب الأدب، باب من يؤمر أن يجالس، برقم 4832، والترمذي، كتاب الزهد، باب ما جاء في صحبة المؤمن، برقم 2395، وحسنه الألباني في صحيح أبي داود، برقم 4832، وصحيح الترمذي، برقم 2519.

([19]) متفق عليه من حديث أبي موسى"رضي الله عنه": البخاري، كتاب الذبائح والصيد، باب المسك، برقم 5534، ومسلم، كتاب البر والصلة، باب استحباب مجالسة الصالحين، ومجانبة قرناء السوء، برقم 2628.

([20]) أحمد، 2/403، ابن ماجه، الجهاد، باب تشييع الغزاة ووداعهم، برقم 2825، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم 16، 2547، وصحيح سنن ابن ماجه، 2/133.

([21]) أبو داود، كتاب الجهاد، باب في الدعاء عند الوداع، برقم 2600، والترمذي، كتاب الدعوات، باب ما جاء فيما يقول إذا ودع إنسانًا، برقم 3442، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، 3/155.

([22]) الترمذي، كتاب الدعوات، باب ما يقول إذا ودع إنسانًا، برقم 3444، وقال الألباني في صحيح سنن الترمذي، 3/419: ((حسن صحيح)).

([23]) الترمذي، كتاب الدعوات، باب منه وصيته " صلي الله عليه وسلم" المسافر بتقوى الله والتكبير على كل شرف، برقم 3445 وابن ماجه، كتاب الجهاد، باب فضل الحرس والتكبير في سبيل الله، برقم 2771. وأحمد، والحاكم، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي، 3/156، وصحيح ابن ماجه، 2/124، وصحيح ابن خزيمة، 4/149.

([24]) أخرجه مسلم، كتاب اللباس والزينة: باب كراهة الكلب والجرس في السفر، (برقم 2113).

([25]) أخرجه مسلم في كتاب اللباس والزينة، باب كراهة الكلب والجرس في السفر، (رقم 2114)، وأحمد في مسنده، (2/372)، وأبو داود في كتاب الجهاد، باب في تعليق الأجراس، (رقم 2556).

([26]) متفق عليه، البخاري، كتاب الهبة، باب هبة المرأة لغير زوجها، برقم 2593، ومسلم، كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل عائشة رضي الله عنها، برقم 2445.

([27]) سمعته من شيخنا الإمام ابن باز أثناء تقريره على صحيح البخاري، الحديث رقم 2879.

([28]) البخاري، كتاب الجهاد، باب من أراد غزوة فورّى بغيرها ومن أحب الخروج يوم الخميس، برقم 2948.

([29]) أخرجه أبو داود في كتاب الجهاد، باب في الابتكار في السفر (رقم 2606) والترمذي في كتاب البيوع، باب ما جاء في التبكير بالتجارة، (رقم 1212)، وابن ماجه في كتاب التجارات، باب ما يرجى من البركة في البكور، (رقم 2236)، وأحمد في مسنده، (1/154، 3/416)، قال أبو عيسى: حديث حسن، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، 2/494، وصحيح الترمذي، 2/7-8.

([30]) أخرجه أبو داود في كتاب الأدب، باب ما يقول إذا خرج من بيته، (رقم 5095)، والترمذي في كتاب الدعوات، باب ما يقول إذا خرج من بيته، (رقم 3426)، وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، 3/410، وصحيح أبي داود، 3/959.

([31]) أخرجه أبو داود في كتاب الأدب، باب ما يقول إذا خرج من بيته، (رقم 5094)، والترمذي في كتاب الدعوات، باب منه، (رقم 3427)، والنسائي في كتاب الاستعاذة، باب الاستعاذة من دعاء لا يستجاب، (رقم 5536)، وابن ماجه في كتاب الدعوات، باب ما يدعو الرجل إذا خرج من بيته، (رقم 3884)، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح،وصححه الألباني في صحيح أبي داود، 3/959، وصحيح الترمذي، 3/410-411.

([32]) سورة الزخرف، الآيتان: 13-14.

([33]) أخرجه مسلم في كتاب الحج،باب ما يقول إذا ركب إلى سفر الحج وغيره، (رقم 1342).

([34]) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب السير وحده، (رقم 2998).

([35]) أخرجه أبو داود في كتاب الجهاد، باب في الرجل يسافر وحده، (رقم 2607)، والترمذي في كتاب الجهاد، باب ما جاء في كراهية أن يسافر الرجل وحده، (رقم 1674)، وقال: حديث حسن صحيح. وأحمد في مسنده، (2/186، 214)، والحاكم في المستدرك، (2/102) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وحسّنه الألباني في الصحيحة، (رقم 62)، وصحيح الترمذي، 2/245.

([36]) أخرجه أبو داود في كتاب الجهاد، باب في القوم يسافرون يؤمرون أحدهم، (رقم 2608، 2609)، وحسّنه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 2/494، 495.

([37]) أبو داود، كتاب الجهاد، باب ما يؤمر من انضمام العسكر وسعته، برقم 2628، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 2/130.

([38]) أخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب في التعوذ من سوء القضاء ودرك الشقاء وغيره، (رقم 2709).

([39]) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب التسبيح إذا هبط واديًا، (رقم 2993).

([40]) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب ما يكره من رفع الصوت في التكبير، (رقم 2992)، ومسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب استحباب خفض الصوت بالذكر، (رقم 2704).

([41]) أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة، (رقم 544)، وابن السني في عمل اليوم والليلة، (رقم 524)، وابن حبان كما في موارد الظمآن، (رقم 2377)، وابن خزيمة في صحيحه، (رقم 2565)، والحاكم في المستدرك، (1/446، 2/100)، وصححه ووافقه الذهبي، وحسّنه الحافظ ابن حجر. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد، (10/137): رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن. وقال ابن باز رحمه الله في تحفة الأخيار، ص37: (( رواه النسائي بإسناد حسن )).

([42]) أخرجه أبو داود في كتاب الجهاد، باب في الدلجة، (رقم 2571)، والحاكم في مستدركه، (1/445)، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، والبيهقي في سننه الكبرى، (5/256)، وصححه الألباني في الصحيحة، (رقم 681)، وفي صحيح سنن أبي داود، 2/469.

([43]) أخرجه مسلم في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب التعوذ من شر ما عمل ومن شر ما لم يعمل، (رقم 2718).

([44]) أخرجه أبو داود في كتاب الوتر، باب الدعاء بظهر الغيب، (رقم 1536)، والترمذي في كتاب البر والصلة، باب ما جاء في دعوة الوالدين، (رقم 1905)، وابن ماجه في كتاب الدعاء، باب دعوة الوالد ودعوة المظلوم، (رقم 3862)، وأحمد، 3/258، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي، 4/344، وغيره.

([45]) انظر: زاد المعاد لابن القيم، 2/227 و286.

([46]) أخرجه الترمذي، كتاب الفتن، باب ما جاء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، برقم 2169، وابن ماجه، وأحمد، 5/388، وحسنه الترمذي، وصححه الألباني في صحيح الترمذي، 2/460.

([47]) سورة البقرة، الآية: 198.

([48]) سورة الأحزاب، الآية: 58.

([49]) سورة الحج، الآية: 25.

([50]) متفق عليه: البخاري، كتاب الأدب، باب رحمة الناس والبهائم، برقم 6011، ومسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم، (رقم 2586).

([51]) أخرجه أبو داود في كتاب السنة، باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه، (رقم 4682)، والترمذي في كتاب الرضاع، باب ما جاء في حق المرأة على زوجها، (رقم1162)، وقال: حديث حسن صحيح. وأحمد في مسنده، (2/250، 472)، والحاكم في مستدركه، (1/3)، وقال: صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي. وصححه الألباني في الصحيحة، (رقم 284)، وصحيح الترمذي، 1/594.

([52]) أخرجه أبو داود في كتاب الأدب، باب في حسن الخلق، (رقم 4798)، وصححه الألباني في صحيح أبي داود، (3/911)، وفي صحيح الجامع، (رقم 1932).

([53]) أخرجه مسلم في كتاب اللقطة، باب استحباب المؤاساة بفضول المال، (رقم 1728).

([54]) ومعنى يزجي الضعيف: أي يسوقه ويدفعه حتى يلحق بالرفاق. انظر: النهاية في غريب الحديث لابن الأثير، 2/297.

([55]) أخرجه أبو داود في كتاب الجهاد، باب في لزوم الساقة، (رقم 2639)، والحاكم في المستدرك، (2/115)،وقال:صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وصححه الألباني في صحيح أبي داود، (2/500)، وفي الصحيحة، (رقم 2120).

([56]) أخرجه البخاري في كتاب العمرة، باب السفر قطعة من العذاب، (رقم 1804)، ومسلم في كتاب الإمارة، باب السفر قطعة من العذاب واستحباب تعجيل المسافر إلى أهله بعد قضاء شغله، (رقم 1927)، والنهمة: هي الحاجة.

عزيزي الزائر .. للإستفادة من جميع موارد الموقع يجب توفر لديك البرامج التالية :

        

المتواجدون حالياً

حاليا يتواجد 278 زوار و 3 أعضاء  على الموقع

إحصائيات الموقع

يحتوي الموقع على

أكثر من
800
مقال
 أكثر من1800
كتاب
 أكثر من3800
صوت
 أكثر من600
فديو

 

تسجيل الدخول