أحكام الصلاة

أحكام الصلاة

أولاً: الطهارة: قبل أن يدخل المسلم في الصلاة لابد له من الطهارة؛ فينظف أولاً المخرج، إن كان قد خرج منه بول أو براز ثم يتوضأ.

والوضوء: ينوي في قلبه الطهارة، ولا يتلفظ بالنية؛ لأن الله به عليم؛ ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يتلفظ بها، ويقول بسم الله ثم يتمضمض، ويستنشق الماء في أنفه وينثره، ويغسل جميع وجهه، ثم يغسل يديه مع الذراعين والمرفقين بادئًا باليمنى، ثم يمسح جميع رأسه بيديه، ويمسح أذنيه، ثم يغسل رجليه مع الكعبين بادئًا باليمنى.

وإذا خرج من الإنسان بعدما يتطهر بول أو براز أو ريح، أو زال عقله بنوم أو إغماء؛ فإنه يُعيد التطهر إذا أراد الصلاة، وإن كان المسلم جنبًا قد خرج منه المني بشهوة ولو في المنام ذكرًا أو أنثى، فإنه يتطهر بغسل جميع جسده من الجنابة، والمرأة إذا طهرت من الحيض أو النفاس وجب عليها أن تتطهر بغسل جميع جسدها؛ لأن الحائض والنفساء لا تصح صلاتهما، ولا تجب عليهما الصلاة حتى تطهرا، وقد خفف الله عنهما فأسقط عنهما قضاء ما فاتهما أيام الحيض والنفاس، أما ما عدا ذلك فيجب عليهما قضاء ما فاتهما كالرجل.

ومن عدم الماء، أو كان يضره استعماله، كالمريض فإنه يتطهر بالتيمم، وصفة التيمم: ينوي الطهارة في قلبه، ويسمي الله ثم يضرب بيديه على التراب ضربة واحدة، ويمسح بهما وجهه، ثم يمسح ظهر اليد اليمنى ببطن اليد الشمال، ويمسح ظهر الشمال ببطن اليمنى، وبذا يكون قد تطهر، وهذا التيمم لكل من الحائض والنفساء إذا طهرتا، وللجنب ولمن يريد الوضوء عند فقد الماء أو الخوف من استعماله.

ثانيًا: صفة الصلاة:

1 ـ  صلاة الفجر:

ركعتان يتوجه المسلم ذكرًا أو أنثى نحو القبلة وهي: الكعبة التي في المسجد الحرام في مكة، وينوي في قلبه أن يصلي صلاة الفجر (الصبح). ولا يتلفظ بالنية، ثم يكبر قائلاً: "الله أكبر". ثم يقرأ دعاء الاستفتاح ومنه: "سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"، ثم يقرأ فاتحة القرآن، وهي: {الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ، مَـالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ، اهدِنَـا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ، صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ}.

ولا بد أن يقرأ القرآن باللغة العربية [لأنه لو قرأ القرآن بغير العربية ما صار قرآنًا، ولذا فإن ألفاظ القرآن لا تترجم وإنما تترجم معانيها، لأنه إذا ترجمت حروفه وكلماته ذهبت بلاغته وإعجازه، وسقطت بعض حروفه ولم يكن قرآن عربيًّا] مع الاستطاعة، ثم يقول: "الله أكبر" ويركع فيخفض رأسه وظهره، ويجعل باطن كفيه على ركبتيه ثم يقول: "سبحان ربي العظيم". ثم يرفع قائلاً: "سمع الله لمن حمده" فإذا وقف قائمًا قال: "ربنا ولك الحمد" ثم يقول: "الله أكبر" ويسجد على الأرض على أطراف أصابع رجليه وركبتيه ويديه وجبهته وأنفه، ثم يقول في سجوده: "سبحان ربي الأعلى"، ثم يجلس قائلاً: "الله أكبر" ويقول إذا جلس: "ربِّ اغفر لي" ثم يقول: "الله أكبر" ويسجد على الأرض ثانية، ويقول: "سبحان ربي الأعلى" ثم يقوم قائمًا قائلاً: "الله أكبر" ثم يقرأ الفاتحة، وهي: {الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} إلى آخرها كما تقدم في الركعة الأولى، ثم يكبر ويركع، ثم يرفع، ثم يسجد، ثم يجلس، ثم يسجد ثانية قائلاً في تلك المواضع مثل ما قاله في المرة الأولى.

ثم يجلس ويقول: "التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد اله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صلى الله عليه وسلم على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد". ثم يلتفت إلى يمينه قائلاً: "السلام عليكم ورحمة الله" ثم يلتفت عن شماله قائلاً: "السلام عليكم ورحمة الله" وبذا تمت صلاة الصبح.

2 ـ  أما صلاة الظهر والعصر والعشاء الآخرة: فإن كل واحدة منها أربع ركعات يصلي الركعتين الأوليين مثلما صلى ركعتي الفجر، ولكنه إذا جلس بعدهما للتشهد وقال مثل ما قاله في جلوسه قبل السلام، لا يسلم بل يقوم ويأتي بركعتين مثل الأوليين، ثم يجلس مرة ثانية للتشهد، ويقول ما قاله في جلوسه الأول، ويصلي على النبي محمد، ثم يسلم على يمينه، ثم على شماله، كما سلّم في صلاة الفجر.

3 ـ  أما صلاة المغرب فهي ثلاث ركعات، يصلي الركعتين الأوليين مثلما تقدّم، ثم يجلس ويقول ما قاله في جلوسه للصلوات الأخرى، ولكنه لا يسلم، بل يقوم ويأتي بركعة ثالثة، يقول ويفعل فيها مثلما قاله وفعله فيما قبلها، ثم يجلس بعدما يسجد السجدة الثانية، ويقول في جلوسه ما قاله في جلوس كل صلاة، ثم يسلم على يمينه، ثم على شماله. وإذا كرر المصلي ما يقوله في ركوعه وسجوده فهو أفضل.

والرجال يجب عليهم أن يصلُّوا هذه الفرائض الخمس جماعة في المسجد يتقدمهم إمام، يكون أحسنهم قراءة للقرآن، وأعرفهم بالصلاة، وأصلحهم في دينه، ويجهر الإمام بالقراءة في قيامه قبل الركوع في صلاة الفجر، وفي الركعتين الأوليين من صلاة المغرب والعشاء، ويستمع له من خلفه.

والنساء تصليها في البيوت بتستر وتحفظ، تستر جميع جسمها حتى اليدين والقدمين، لأنها كلها عورة إلا وجهها، وتؤمر بتغطيته عن الرجال، لأنه فتنة تعرف بها فتؤذى، وإذا رغبت المسلمة أن تصلي في المسجد فلا مانع على شرط أن تخرج متسترة وغير متطيبة، وتصلي خلف الرجال لكي لا تفتنهم، ولا تفتتن بهم.

وعلى المسلم أن يصلي لله بخشوع وخضوع وقلب حاضر، ويطمئن في قيامه وركوعه وسجوده، ولا يسرع، ولا يعبث، ولا يرفع بصره إلى السماء، ولا يتكلم بغير القرآن، وأذكار الصلاة كل شيء في موضعه [إلا إذا أراد أن ينبه أحدًا أو يرد عليه، فإنه يقول: "سبحان الله" يقولها المأموم للإمام إذا أخطأ في فعل أو زاد أو نقص، لكي ينتبه. ويقولها المصلي لمن يناديه – مثلاً -، والمرأة تنبه بالتصفيق، ولا تتكلم لأن صوتها فتنة] لأن الله – تعالى – أمر بالصلاة لذكره.

وفي يوم الجمعة يصلي المسلمون صلاة الجمعة ركعتين، يجهر الإمام فيهما بالقراءة، مثل صلاة الفجر، ويخطب قبلها خطبتين يُذكِّر فيهما المسلمين، ويعلمهم أمور دينهم، ويجب على الرجال حضورها مع الإمام، وهي صلاة ظهر يوم الجمعة.

عزيزي الزائر .. للإستفادة من جميع موارد الموقع يجب توفر لديك البرامج التالية :

        

المتواجدون حالياً

حاليا يتواجد 103 زوار  على الموقع

إحصائيات الموقع

يحتوي الموقع على

أكثر من
800
مقال
 أكثر من1800
كتاب
 أكثر من3800
صوت
 أكثر من600
فديو

 

تسجيل الدخول