الكفّار يسألون من خلق الله

الكفّار يسألون من خلق الله

السؤال:عندما أقول للكفار بأن الله خلق كل شيء حينها يسألونني ومن خلق الله ؟

وكيف كان الله موجوداً منذ البداية ؟  

كيف أرد على هذا ؟

1.  هذا السؤال الموجَّه إليك من الكفارباطل من أصله ، متناقض في نفسه!

ذلك لو أننا فرضنا - جدلا - أن هناك خالقاً لله تعالى ! فسيقول السائل : من خلق خالق الخالق ؟؟! ثم من خلق خالق خالق الخالق ؟؟! وهكذا يتسلسل إلى ما لا نهاية .

وهذا محال في العقول .

أما أن المخلوقات تنتهي إلى خالقٍ خلق كل شيء ، ولم يخلقه أحد ، بل هو الخالق لما سواه : فإن هذا هو الموافق للعقل والمنطق ، وهو الله سبحانه وتعالى .

2. أما من حيث الشرع والدين عندنا : فإن النبي صلى الله عليه وسلم ، قد أخبرنا عن هذا السؤال ، من أين مصدره ، وما هو علاجه والرد عليه :

=   عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال هذا خلق اللهُ الخلقَ ، فمن خلق الله ؟ فمن وجد من ذلك شيئا فليقل آمنت بالله " .

= وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يأتي الشيطانُ أحدَكم فيقول من خلق السماء ؟ من خلق الأرض ؟ فيقول : الله ، - ثم ذكر بمثله - وزاد : " ورسله" .

= وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يأتي الشيطانُ أحدَكم فيقول من خلق كذا وكذا ؟ حتى يقول له من خلق ربَّك ؟ فإذا بلغ ذلك فليستعذ بالله ولينته".

= وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يأتي العبد الشيطان فيقول من خلق كذا وكذا ؟ ..".  رواها جميعاً الإمام مسلم ( 134 ) .

ففي هذه الأحاديث :

بيان مصدر هذا السؤال ، وهو : الشيطان .

وبيان علاجه ورده ، وهو :

-           أن ينتهي عن الانسياق وراء الخطرات وتلبيس الشيطان .

-           وأن يقول " آمنتُ بالله ورسله " .

-           وأن يستعيذ بالله من الشيطان .

وورد أيضا التفل عن الشِّمال ثلاثا وقراءة سورة قل هو الله أحد ( انظر كتاب "شكاوى وحلول " في زاوية الكتب من هذا الموقع )

3. أما عن وجود الله أولاً ، فعندنا في ذلك أخبار من نبينا صلى الله عليه وسلم ، ومنها :

-           قوله صلى الله عليه وسلم : " اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء ، وأنت الآخر فليس بعدك شيء " . رواه مسلم ( 2713 ).

-           قوله صلى الله عليه وسلم : " كان الله ولم يكن شيء غيره " ، وفي رواية " ولم يكن شيء قبله " . رواهما البخاري ، الأولى ( 3020 ) ، والثانية ( 6982 ) . بالإضافة لما في الكتاب العزيز من الآيات ، فالمؤمن يُؤمن ولا يشكّ والكافر يجحد والمنافق يشكّ ويرتاب ، نسأل الله أن يرزقنا إيمانا صادقا ويقينا لاشكّ فيه والله الموفق.

الإسلام سؤال وجواب

الشيخ محمد صالح المنجد