الثلاثاء, يون 27, 2017

!...Discover Islam With Various Languages

  • An Image Slideshow
  • An Image Slideshow
  • An Image Slideshow
  • An Image Slideshow
    

فضل الدعوة إلى الله

تقييم المستخدمين: / 9
سيئجيد 

فضل الدعوة إلى الله

الآيات والأحاديث التي تحث على القيام بالدعوة إلى الله -عز وجل- كثيرة بل إن الآيات التي ذكر فيها أمر الدعوة إلى الله أكثر من آيات القيام والحج وهما ركنان من أركان الإسلام. وما ذاك إلا لأهمية الدعوة إلى الله وعظم أثرها في المجتمع. ولهذا اصطفى الله -عز وجل- خيار الخلق إلى القيام بهذا الأمر العظيم، فهي مهمة الأنبياء والمرسلين ومن سار على دربهم إلى يوم الدين.

يقول الله -عز وجل-:{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إلى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} [يوسف 108]، وقال -تعالى- مثنيًا على أهل الدعوة: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إلى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [فصلت 33]

 وتأملوا في حال ذاك الرجل الذي أنهكه التعب وهو يجري بسرعة كبيرة: {وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ} [يس: 20 ] وأنتم ونحن نرى واقع الأطباء عكس ذلك فإن المريض هو الذي يسعى إلى الطبيب وذلك من فضل الله عليهم!

وبعض الجن في مجال الدعوة إلى الله أفقه من بعض الإنس، لما نزل قول الله – عز وجل -:{قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا * يَهْدِي إلى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا}[الجن 2].

كانت النتيجة الأولى بعد أن سمعوا هذا القرآن الكريم: {يَهْدِي إلى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ} [الجن: 2] ثم كانت الانطلاقة نحو الدعوة إلى قومهم منذرين: {يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللهِ وَآمِنُوا بِهِ} [الأحقاف: 31]. أما الأحاديث فإنها كثيرة وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم كلها دعوة!

أخى الفاضل:

إذا صح الإيمان قام العبد بالدعوة إلى الله يبلغها وينشرها بما يستطيع بلسانه وقلمه وماله ودلالته وجاهه وتعليمه وتشجيعه وحضوره وخدمته. والأبواب مفتوحة، فهل من قدم تطأ تلك الأرض المنبتة، ومن فضل الله وإحسانه إلينا أن جعل أبواب الدعوة إليه ليست خاصة بالعلماء والخطباء وأرباب البيان وفصاحة اللسان, لا وإنما كل له أن يدعو ويذُكر ويأمر وينهى ويُعلم ويدل على الخير بما يقدر عليه، ولا يشترط للداعية أن يبلغ مرتبة الاجتهاد أو الفتيا إنما لابد أن يَعْلَمَ الشيء الذي يدعو إليه ويعرفه لقول النبي صلى الله عليه وسلم  «بلغوا عني ولو آية» [رواه البخاري].

فبلغ عن ربك وادع إلى سبيله تكن من أشرف الخلق وأعزهم في الدنيا والآخرة وامتهنْ أعظم وظيفة ألا وهي وظيفة الأنبياء والمرسلين، قال تعالى -:{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إلى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [فصلت: 33].

*******

فوائد وثمرات الدعوة إلى الله عز وجل

وسائل الدعوة وطرقها تصدر عن أذهان وعقول من بحثوا عن ثمرات الدعوة فإنها من أعظم الحوافز التي تعين على التفكير والمبادرة, لعلنا نلقي الضوء على فوائد وثمرات الدعوة إلى الله – عز وجل- بإيجاز سريع:

أولاً: متابعة الأنبياء والاقتداء بهم واقتفاء أثرهم والسير في ركابهم في طريق آمن غير موحش:

{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إلى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} [يوسف: 108].

قال ابن القيم – رحمة الله -: فالدعوة إلى الله -تعالى- هى وظيفة المرسلين وأتباعهم.

ثانياً: التقرب إلى الله امتثالاً لقوله–تعالى-:{ادْعُ إلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} [النحل 125].

ثالثاً: الرغبة في نيل الأجر العظيم:{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إلى اللهِ} [فصلت: 33].

رابعاً: الامتثال لأمر الله: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [آل عمران: 104].

خامساً: السعى لنيل الأجور العظيمة : فقد بشر النبى صلى الله عليه وسلم  بذلك: «من دل على خير فله مثل أجر فاعله». قال النووي: دل بالقول واللسان والإشارة والكتابة.

سادساً: لتصلح أعمالنا وتغفر زلاتنا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 70-71].

سابعاً: رجاء صلاح الذرية: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا} [النساء: 9] {وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا} [الكهف: 82].

ثامناً: نقوم بالدعوة مخافة العذاب:{وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ} [هود: 117].

تاسعاً: نثقل الموازين يوم العرض: « من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه».

عاشراً: حتى لا تصيبنا اللعنة:{لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ} المائدة: 78، 79].

الحادي عشر: بالدعوة إلى الله تنال المراتب العلا:

قال الشيخ السعدي – رحمه الله -: وهذه المرتبة تمامها للصديقين الذين عملوا على تكميل أنفسهم وتكميل غيرهم وحصلت لهم الوراثة التامة من الرسل.

الثاني عشر: نقوم بالدعوة شفقةً ورحمةً: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214].

الثالث عشر: حتى يصلح حال المجتمع ويقَّوم اعوجاجه:{الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَللهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ} [الحج: 41]

الرابع عشر: الفوز والصلاح في الدنيا والآخرة:{وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} [العصر: 1-3].

الخامس عشر: الدعوة إلى الله عز وجل من أسباب نصر الأمة:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} [محمد: 7].   

السادس عشر: صلاة الله وملائكته وأهل السموات والأرض على معلم الناس الخير: قال صلى الله عليه وسلم: « إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض حتى النملة في جحرها, وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير» [رواه الترمذي].

السابع عشر: دعاء النبى صلى الله عليه وسلم  بالنضارة لمبلغ مقالته: «نضر الله امرءًا سمع مقالتي فبلغها» [رواه ابن ماجه].

الثامن عشر: دعاء النبى صلى الله عليه وسلم  بالرحمة لمبلغ حديثه: «رحم الله امرءًا سمع مني حديثاً فحفظه ثم يبلغه غيره......» [رواه أحمد]

التاسع عشر: الدعوة إلى الله صدقة: {الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [البقرة: 3].

قال الحسن: من أعظم النفقة نفقة العلم.

الثمرة المهمة: براء الذمة: قلب سماحة الشيخ عبدالعزيز ابن باز – رحمه الله -: في كتابه [الدعوة وأخلاق الدعاة] فعند قلة الدعاة وعند كثرة المنكرات وعند غلبة الجهل كحالنا اليوم تكون الدعوة فرض عين على كل واحد بحسب طاقته.

العشرون: الأجر العظيم، فقد دل النبي صلى الله عليه وسلم ابن عمه علي بن أبي طالب رضى الله عنه على كنز عظيم: «لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم» .

الحادي والعشرون: استمرار ثواب الداعي بعد موته: لقوله: صلى الله عليه وسلم :« من سن في الإسلام سنة حسنة فعُمل بها بعده كتب له مثل أجر من عمل بها ولا ينتقص من أجورهم شيء» [رواه مسلم].

وقال صلى الله عليه وسلم : « من سن سنة حسنة فله أجرها ما عُمل بها في حياته وبعد مماته حتى تترك» [رواه الطبراني]

وقال صلى الله عليه وسلم:  «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث – ثم ذكر منها – أو علم ينتفع به».

* الدعوة إلى الله: من الجهاد فى سبيل الله: {وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا} [الفرقان: 52].

قال ابن القيم رحمه الله: "وتبليغ سُنَّة إلى الأمة أفضل من تبليغ السهام إلى نحور العدو، لأن تبليغ السهام يفعله كثير من الناس، أما تبليغ السنن فلا يقوم به إلا ورثة الأنبياء ....".

* الدعوة إلى الله رفعة في الدنيا والآخرة: قال ابن القيم: "إن أفضل منازل الخلق عند الله منزلة الرسالة والنبوة فالله يصطفي من الملائكة رسلاً ومن الناس.

* الدعوة إلى الله: من وسائل الثبات على دين الله: وهذا واقع مجرب وهو كما قال أصحاب الجيوش: "إن أسهل وسيلة للدفاع الهجوم"([1]).

 

 


([1]) نقلتها مختصرة من كتابي: ثمرات الدعوة إلى الله.

عزيزي الزائر .. للإستفادة من جميع موارد الموقع يجب توفر لديك البرامج التالية :

        

المتواجدون حالياً

حاليا يتواجد 293 زوار و 4 أعضاء  على الموقع

إحصائيات الموقع

يحتوي الموقع على

أكثر من
800
مقال
 أكثر من1800
كتاب
 أكثر من3800
صوت
 أكثر من600
فديو

 

تسجيل الدخول