أزمة النظام المالى العالمى فى ميزان الاقتصاد الإسلامى

أزمة النظام المالى العالمى فى ميزان الاقتصاد الإسلامى

 تمهيد :

لقد تنبأ علماء الاقتصاد الوضعى من قبل بانهيار النظام الاقتصادى الاشتراكى لأنه يقوم على مفاهيم ومبادئ تتعارض مع فطرة الإنسان وسجيته ومع أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية ، كما تنبأ العديد من رواد النظام الاقتصادى الرأسمالى بانهياره لأنه يقوم على مفاهيم ومبادئ تتعارض مع سنن الله –عز وجل- ومع القيم والأخلاق ، كما أنه يقوم على الاحتكار والفوائد الربوية ( نظام فوائد القروض والائتمان) والتى يرونها أشر شر على وجه الأرض وتقود إلى عبادة المال وسيطرة أصحاب القروض (المقرضون) على المقترضين وتسلب حرياتهم وأعمالهم وديارهم وتسبب آثاراً اجتماعية واقتصادية خطيرة.

ويتساءل كثير من الناس :

فما أسباب الأزمة المالية العالمية ؟

 وما هى أسباب إفلاس البنوك التى تتعامل بالديون والقروض بيعاً وشراءً ؟

وما هى أسباب إفلاس الشركات الكبيرة التى تعتمد على التمويل من البنوك بنظام الفائدة ؟

وهل هناك توقعات لكساد عالمى جديد تقوده الرأسمالية وأدواتها مثل العولمة ونظام الفوائد .

ـكما يتساءل كثير من العرب والمسلمين ما هى نظرة الاقتصاد الإسلامى والمصرفية الإسلامية .

هذه التساؤلات وغيرها ستكون محور النقاش فى هذه الدراسة ولكن من منظور الاقتصاد الإسلامى .

مظاهر أزمة النظام المالى العالمى:

لقد بدأت إرهاصات ومعالم انهيار النظام المالى العالمى فى الظهور وأصابت أصحاب الأموال وغيرهم بالهلع والذعر والرعب ، كما ارتبكت المؤسسات المالية والوسطاء معها فى التفكير فى وضع الخطط للإنقاذ ، كما أحدثت للحكومات الخوف على عروشهم وبدءوا ينادون العلماء والخبراء لبيان كيف المخرج ؟

ومن مظاهر هذه الأزمة على سبيل المثال ما يلى :

   الهرولة فى سحب الإيداعات من البنوك لأن رأس المال جبان وهذا ما تناولته وكالات الإعلام المختلفة.

   قيام العديد من المؤسسات المالية بتجميد منح القروض للشركات والأفراد خوفاً على صعوبة استردادها .

 نقص السيولة المتداولة لدى الأفراد والشركات والمؤسسات المالية وهذا أدى إلى انكماش حاد فى النشاط الاقتصادى وفى كافة نواحى الحياة مما أدى إلى توقف المقترضين عن سداد دينهم .

انخفاض مستوى التداولات فى أسواق النقد والمال وهذا أحدث ارتباكاً وخللاً فى مؤشرات الهبوط والصعود .

انخفاض مستوى الطاقة المستغلة فى الشركات بسبب نقص السيولة وتجميد الحصول على القروض من المؤسسات المالية إلا بأسعار فائدة عالية جداً وضمانات مغلظة .

 انخفاض المبيعات ولا سيما فى قطاع العقارات والسيارات وغيرها بسبب ضعف السيولة .

 ازدياد معدل البطالة بسبب التوقف والإفلاس والتصفية واصبح كل موظف وعامل مهدد بالفصل .

 ازدياد معدل الطلب على الإعانات الاجتماعية من الحكومات .

انخفاض معدلات الاستهلاك والإنفاق والادخار والاستثمار وهذا أدى إلى مزيد من الكساد والبطالة والتعثر والتوقف والتصفية والإفلاس .

 وهذا يُثير التساؤل الهام : ما هى الأسباب الرئيسية والحقيقية لهذه الأزمة .

 الأسباب الرئيسية لأزمة النظام المالى العالمى:

إن تشخيص أسباب الأزمة هو مفتاح العلاج السليم ، فتصور الشىء تصويراً سليماً ودقيقاً ومحايداً وموضوعياً هو جزء من تقديم الحل السليم الموضوعى الرصين .

يقول علماء الاقتصاد العالمى ومنهم الذين حصلوا على جائزة نوبل فى الاقتصاد مثل موريس آليه : (( إن النظام الاقتصادى الرأسمالى يقوم على بعض المفاهيم والقواعد التى هى أساس تدميره إذا لم تعالج وتصوب تصويباً عاجلاً )) .

كما تنبأ العديد من رجال الاقتصاد الثقات أن النظام الاقتصادى العالمى الجديد يقوم على مبادئ تقود إلى إفلاسه .

ومما ذكروه من أسباب هذه الأزمة على حد آرائهم ما يلى :

أولاً : انتشار الفساد الأخلاقى الاقتصادى مثل : الاستغلال والكذب والشائعات المغرضة والغش والتدليس والاحتكار والمعاملات الوهمية وهذه الموبقات تؤدى إلى الظلم ، أى ظلم من أصحاب الأموال من الأغنياء والدائنين للفقراء والمساكين والمدينين وهذا سوف يقود إلى تذمر المظلومين عندما لا يستطيعون تحمل الظلم ، وسوف يقود ذلك إلى تذمر المدينين وحدوث الثورات الاجتماعية عند عدم سداد ديونهم وقروضهم .

ثانياً : من أسباب الأزمة كذلك أن أصبحت المادة هى الطغيان وسلاح الطغاة والسيطرة على السياسة واتخاذ القرارات السيادية فى العالم وأصبح المال هو معبود الماديين .

ثالثاً : يقوم النظام المصرفى الربوى على نظام الفائدة أخذاً وعطاءً ويعمل فى إطار منظومة تجارة الديون شراءً وبيعاً ووساطة ، وكلما ارتفع معدل الفائدة على الودائع كلما ارتفع معدل الفائدة على القروض الممنوحة للأفراد والشركات والمستفيد هو البنوك والمصارف والوسطاء الماليين والعبء والظلم يقع على المقترضين الذين يحصلون على القروض سواء لأغراض الاستهلاك أو لأغراض الإنتاج ويرى بعض الاقتصاديين أنه لا تتحقق التنمية الحقيقية والاستخدام الرشيد لعوامل الإنتاج إلا إذا كان سعر الفائدة صفراً وهذا ما قاله آدم سميث أبو الاقتصاديين (على حد رأيهم) ويرون أن البديل هو نظام المشاركة فى الربح والخسارة لأنه يحقق الاستقرار والأمن، وقالوا كذلك أن نظام الفائدة يقود إلى تركز الأموال فى يد فئة قليلة سوف تسيطر على الثروة

رابعاً : يقوم النظام المالى والمصرفى التقليدى على نظام جدولة الديون بسعر فائدة أعلى ، أو استبدال قرض واجب السداد بقرض جديد بسعر فائدة مرتفع كما كان المرابون يقولون فى الجاهلية : ((أتقضى أم تُربى)) ، وهذا يلقى أعباء إضافية على المقترض المدين الذى عجز عن دفع القرض الأول بسبب سعر الفائدة الأعلى.

خامساً : يقوم النظام المالى العالمى ونظام الأسواق المالية على نظام المشتقات المالية والتى تعتمد اعتماداً أساسياً على معاملات وهمية ورقية شكلية تقوم على الاحتمالات ، ولا يترتب عليها أى مبادلات فعلية للسلع والخدمات ، فهى عينها المقامرات والمراهنات التى تقوم على الحظ والقدر ، والأدهى والأمر أن معظمها يقوم على إئتمانات من البنوك فى شكل قروض وعندا تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن ينهار كل شئ وتحدث الأزمة المالية .

سادساً : من الأسباب كذلك سوء سلوكيات مؤسسات الوساطة المالية والتى تقوم على إغراء الراغبين (محتاجى) القروض والتدليس عليهم وإغرائهم والغرر والجهالة بالحصول على القروض من المؤسسات المالية ، ويطلبون عمولات عالية فى حالة وجود مخاطر ، والذى يتحمل تبعة ذلك كله هو المقترض المدين الذى لا حول له ولا قوة وهذا ما حدث فعلاً وهذا يقود فى النهاية إلى الأزمة .

سابعاً : يعتبر التوسع والإفراط فى تطبيق نظام بطاقات الائتمان بدون رصيد (السحب على المكشوف) والتى تحمل صاحبها تكاليف عالية وهذا من أسباب الأزمة ، وعندما يعجز صاحب البطاقة عن سداد ما عليه من مديونية ، زِيدَ له فى سعر الفائدة وهكذا حتى يتم الحجز عليه أو رهن سيارته أو منزله ، وهذا ما حدث فعلاً للعديد من حاملى هذه البطاقات وقادت إلى خلل فى ميزانية البيت وكانت سبباً فى أزمة فى بعض البنوك الربوية.

 الآثار المدمرة لأزمة النظام المالى العالمى:

حتى هذه المرحلة من إرهاصات أزمة النظام المالى العالمى ، والذى أصيب بلطة خطيرة ونزيف داخلى فى مخه أدت إلى شلل فى أعضاء الجسد وتجمدت شرايين النشاط الاقتصادى ومن آثار ذلك السيئة ما يلى :

أولاً : الذعر والخوف والقلق والتخبط الذى أصاب الناس جميعاً منهم على سبيل المثال :

الحكام والرؤساء والوزراء .

 أصحاب المؤسسات المالية والقائمين على أمور الأسواق المالية .

 أصحاب مؤسسات الوساطة المالية .

 أصحاب الودائع فى البنوك والمصارف وغيرها .

 المقترضون من البنوك والمتعاملون معها وكذلك أصحاب الودائع .

 المستهلكون المهددون بارتفاع الأسعار .

 الموظفون والعمال المهددون بفقد وظائفهم .

 الفقراء والمساكين الذين يعيشون على الإعانات والصدقات .

وأصبحت هذه الأزمة مثل سرطان الدم الذى يسرى فى الحياة الاقتصادية .

ثانياً : إفلاس بعض البنوك والمصارف والمؤسسات المالية بسبب نقص السيولة وزيادة مسحوبات المودعين ، واضطرار بعض الحكومات من خلال البنوك المركزية إلى إنقاذ ما يمكن إنقاذه من البقية الباقية حتى لا يحدث انهياراً تاماً للحياة الاقتصادية وتقع الدولة فى دائرة الإفلاس .

ثالثاً : إفلاس بعض الشركات والتى كانت تعتمد على صيغة التمويل بنظام القروض بفوائد أو توقف بعض خطوطها الإنتاجية ، كما بدأت بعض البنوك بتنفيذ الرهونات والضمانات التى معها وهذا سبب خللاً فى التدفقات النقدية لها .

رابعاً : فقد الوظائف وارتفاع نسبة طالبى الإعانات الاجتماعية الحكومية وغيرها ، وهذا ألقى المزيد من الأعباء على ميزانيات الدول وأوقف العديد من المشروعات الاستثمارية الجديدة.

خامساً : قيام بعض الدول إلى فرض المزيد من الضرائب لتعويض العجز فى ميزانياتها بسبب ارتفاع ميزانية الدعم وتقديم المساعدات للشركات والبنوك المقبلة على الإفلاس أو لدعم الودائع أو نحو ذلك .

سادساً : فقدان المقترضون لأصولهم ومنازلهم المرهونة بسبب القروض وأصبحوا فى عداد المشردين واللاجئين والمهجرين والفقراء والمساكين .

موقف الاقتصاد الإسلامى والمصرفية الإسلامية من أزمة النظام المالى العالمى:

يتساءل كثير من الناس : ما أثر أزمة النظام المالى العالمى على المؤسسات المالية الإسلامية من مصارف وشركات استثمار ودور تمويل وما فى حكم ذلك ؟

لا يجب أن تكون ردود علماء الاقتصاد الإسلامى وخبراء المؤسسات المالية الإسلامية على الأحداث المالية والمصرفية العالمية رد فعل ، بل يجب إبراز مفاهيم وقواعد النظام الاقتصادى والمالى للناس وبيان مرجعيته وتطبيقاته ، والتأكيد على أن حدوث مثل هذه الأزمات كان بسبب غياب تطبيق مفاهيمه ومبادئه ونظمه ، وهذا ما سوف نتناوله فى البند التالى من خلال التركيز على قواعد الأمن والاستقرار فى النظام المالى والاقتصادى الإسلامى بما يضمن عدم حدوث مثل هذه الأزمات.

قواعد (ضوابط) الأمن والاستقرار فى الاقتصاد الإسلامى:

يقوم النظام المالى والاقتصادى الإسلامى وكذلك مؤسساته المالية على مجموعة من القواعد التى تحقق له الأمن والأمان والاستقرار وتقليل المخاطر وذلك بالمقارنة مع النظم الوضعية التى تقوم على نظام الفائدة والمشتقات المالية ومن أهم هذه القواعد ما يلى :

أولاً : يقوم النظام المالى والاقتصادى الإسلامى على منظومة من القيم والمثل والأخلاق مثل الأمانة والمصداقية والشفافية والبينة والتيسير والتعاون والتكامل والتضامن ، فلا اقتصاد إسلامى بدون أخلاق ومثل ، وتعتبر هذه المنظومة من الضمانات التى تحقق الأمن والأمان والاستقرار لكافة المتعاملين ، وفى نفس الوقت تحرم الشريعة الإسلامية المعاملات المالية والاقتصادية التى تقوم على الكذب والمقامرة والتدليس والغرر والجهالة والاحتكار والاستغلال والجشع والظلم وأكل أموال الناس بالباطل .

ويعتبر الالتزام بالقيم الإيمانية والأخلاقية عبادة وطاعة لله يُثاب عليها المسلم وتضبط سلوكه سواء كان منتجاً أو مستهلكاً ، بائعاً أو مشترياً وذلك فى حالة الرواج والكساد وفى حالة الاستقرار أو فى حالة الأزمة .

ثانياً : يقوم النظام المالى والاقتصادى الإسلامى على قاعدة المشاركة فى الربح والخسارة وعلى التداول الفعلى للأموال والموجودات ، ويحكم ذلك ضوابط الحلال الطيب والأولويات الإسلامية وتحقيق المنافع المشروعة والغنم بالغرم ، والتفاعل الحقيقى بين أصحاب الأموال وأصحاب الأعمال والخبرة والعمل وفق ضابط العدل والحق وبذل الجهد هذا يقلل من حدة أى أزمة حيث لا يوجد فريق رابح دائماً أبداً وفريق خاسر دائماً أبداً ، بل المشاركة فى الربح والخسارة.

ولقد وضع الفقهاء وعلماء الاقتصاد الإسلامى مجموعة من عقود الاستثمار والتمويل الإسلامى التى تقوم على ضوابط شرعية ، من هذه العقود : صيغ التمويل بالمضاربة وبالمشاركة وبالمرابحة وبالاستصناع وبالسلم وبالإجارة والمزارعة والمساقاة ونحو ذلك([1]) .

كما حَرَّمت الشريعة الإسلامية كافة عقود التمويل بالاستثمار القائمة على التمويل بالقروض بفائدة ، والتى تعتبر من الأسباب الرئيسية للأزمة المالية العالمية الحالية .

ثالثاً : حرمت الشريعة الإسلامية نظام المشتقات المالية والتى تقوم على معاملات وهمية يسودها الغرر والجهالة ، ولقد كَيَّف فقهاء الاقتصاد الإسلامى مثل هذه المعاملات على أنها من المقامرات المنهى عنها شرعاً.

ولقد أكد الخبراء وأصحاب البصيرة من علماء الاقتصاد الوضعى أن من أسباب الأزمة المالية العالمية المعاصرة هو نظام المشتقات المالية لأنها لا تسبب تنمية اقتصادية حقيقية ، بل هى وسيلة من وسائل خلق النقود التى تسبب التضخم وارتفاع الأسعار كما تقود إلى أرذل الأخلاق ، كما أنها تسبب الانهيار السريع فى المؤسسات المالية التى تتعامل بمثل هذا النظام ، وما حدث فى أسواق دول شرق آسيا ليس منا ببعيد .

رابعاً : لقد حرَّمت الشريعة الإسلامية كافة صور وصيغ وأشكال بيع الدين بالدين مثل : خصم الأوراق التجارية وخصم الشيكات المؤجلة السداد كما حرَّمت نظام جدولة الديون مع رفع سعر الفائدة ، ولقد نهى رسول الله –صلى الله عليه وسلم- عن بيع الكالئ بالكالئ (بيع الدين بالدين) .

ولقد أكد خبراء وعلماء الاقتصاد الوضعى أن من أسباب الأزمة المالية المعاصرة هو قيام بعض شركات الوساطة المالية بالتجارة فى الديون مما أدى إلى اشتعال الأزمة وهذا ما حدث فعلاً .

خامساً : يقوم النظام المالى والاقتصادى الإسلامى على مبدأ التيسير على المقترض الذى لا يستطيع سداد الدين لأسباب قهرية ، يقول الله تبارك وتعالى : (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [البقرة:280] .

فى حين أكد علماء وخبراء النظام المالى والاقتصادى الوضعى أن من أسباب الأزمة توقف المدين عن السداد ، وقيام الدائن برفع سعر الفائدة ، أو تدوير القرض بفائدة أعلى أو تنفيذ الرهن على المدين وتشريده وطرده ولا يرقب فيه إلَّاً ولا ذمة وهذا يقود إلى أزمة اجتماعية وإنسانية تسبب العديد من المشكلات النفسية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية وغير ذلك .

كيف الخروج من الأزمة ؟ قواعد وضوابط  الاقتصاد الإسلامى هو المنفذ

لقد تبين من تحليل أسباب الأزمة المالية المعاصرة أنها تتركز حول النظم الوضعية الآتية :

      نظام الفائدة (الربا) على الودائع ونظام الفائدة على القروض .

      نظام التجارة بالديون أخذاً وعطاءً .

      نظام جدولة الديون مع رفع سعر الفائدة مقابل زيادة الأجل .

     نظام بيع الديون .

     نظام المشتقات الذى يقوم على المعاملات الاحتمالية والحظ .

كما تبين من مفاهيم وقواعد وضوابط النظام المالى والاقتصادى الإسلامى ومؤسساته المالية أنه يحرم كل هذه النظم التى كانت سبباً فى وجود الأزمة وتتعارض مع فطرة الإنسان ومقاصده الشرعية .

فلقد حرمت الشريعة الإسلامية نظام الفائدة الربوية على القروض والائتمان وأحلت نظم التمويل والاستثمار القائمة على المشاركة وتفاعل رأس المال والعمل فى إطار قاعدة الغنم بالغرم .

كما حرمت الشريعة الإسلامية كافة صور الغرر والجهالة والتدليس والمقامرة والغش والكذب والإشاعات والاستغلال وأكل أموال الناس بالباطل وأكدت على الالتزام بالصدق والأمانة والتبيان والشفافية .

خلاص القول: قواعد وضوابط الاقتصاد الإسلامى هى الإنقاذ من الأزمة

وخلاص القول عندما يتم الالتزام بقواعد وضوابط الاقتصاد الإسلامى يمكن الخروج من الأزمة ، وصدق الله القائل: (فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى ~وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى) [طـه:123 ،124] ، وقوله تبارك وتعالى : ( يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ ) البقرة:276


(1) لمزيد من التفصيل يُرجع إلى موقع دار المشورة قسم البورصة على العنوان التالى : WWW.Darelmashora.com

عزيزي الزائر .. للإستفادة من جميع موارد الموقع يجب توفر لديك البرامج التالية :

        

المتواجدون حالياً

حاليا يتواجد 222 زوار و 3 أعضاء  على الموقع

إحصائيات الموقع

يحتوي الموقع على

أكثر من
800
مقال
 أكثر من1800
كتاب
 أكثر من3800
صوت
 أكثر من600
فديو

 

تسجيل الدخول