سماحة الإسلام في التجارة وقضاء الحق

سماحة الإسلام في التجارة وقضاء الحق

كما حث صلى الله عليه وسلم- على السماحة في البيع والشراء فقال: {رحم الله رجلًا سمحًا إذا باع، وإذا اشترى وإذا اقتضى } ([1]) ([2]) وهذا النص يشمل التعامل مع المسلم وغير المسلم.

قال ابن حجر: قوله ( رحم الله رجلًا ) يحتمل الدعاء ويحتمل الخبر، وبالأول جزم ابن حبيب المالكي وابن بطال ورجحه الداودي... قوله (سمحًا) بسكون الميم وبالمهملتين أي: سهلًا، وهي صفة مشبهة تدل على الثبوت... والسمح: الجواد، يقال: سمح بكذا إذا جاد، والمراد هنا المساهلة، قوله: (إذا اقتضى ) أي طلب قضاء حقه بسهولة وعدم إلحاف... وفيه الحض على السماحة في المعاملة واستعمال معالي الأخلاق، وترك المشاحة، والحض على ترك التضييق على الناس في المطالبة، وأخذ العفو منهم ([3]) .

كما رغب وحث صلى الله عليه وسلم-  على السماحة في القرض وإنظار المعسر فقال: { تلقت الملائكة رجلًا ممن كان قبلكم فقالوا: أعملت من الخير شيئًا ؟ قال: كنت آمر فتياني أن ينظروا ويتجاوزوا عن الموسر، قال: فتجاوزوا عنه } ([4]) ([5]) .

وقد رجح الحافظ ابن حجر أن الموسر والمعسر يرجعان إلى العرف ([6]) .

وهذا دليل على أن السماحة اشتملت أمورًا كثيرة منها المجال الاقتصادي في البيع والشراء وهو أمر يتجدد يوميًا، مما يفصح أن التسامح ليس من الأمور النادرة بل يتجدد كل حين.



([1]) البخاري البيوع (1970) ، الترمذي البيوع (1320) ، ابن ماجه التجارات (2203) ، أحمد (3/340).

([2]) صحيح البخاري - كتاب البيوع - باب السهولة والسماحة في الشراء والبيع ح 2076.

([3]) فتح الباري 4 / 307.

([4]) البخاري البيوع (1971) ، مسلم المساقاة (1560) ، ابن ماجه الأحكام (2420) ، أحمد (5/408) ، الدارمي البيوع (2546).

([5]) صحيح البخاري - كتاب البيوع - باب من انظر موسرًا ح 2077.

([6]) فتح الباري 4 / 308.

عزيزي الزائر .. للإستفادة من جميع موارد الموقع يجب توفر لديك البرامج التالية :

        

المتواجدون حالياً

حاليا يتواجد 158 زوار و 5 أعضاء  على الموقع

إحصائيات الموقع

يحتوي الموقع على

أكثر من
800
مقال
 أكثر من1800
كتاب
 أكثر من3800
صوت
 أكثر من600
فديو

 

تسجيل الدخول