الدروس المهمة لعامة الأمة (2)

الدروس المهمة لعامة الأمة (2)

الدرس الثاني عشر شروط الوضوء

وهي عشرة :

الإسلام ، والعقل ، والتمييز ، والنية ، واستصحاب حكمها بأن لا ينوي قطعها حتى تتم طهارته ، وانقطاع موجب الوضوء ، واستنجاء أو استجمار قبله ، وطهورية ماءه وإباحته ، وإزالة ما يمنع وصوله إلى البشرة ، ودخول وقت الصلاة في حق من حدثه دائم .

الدرس الثالث عشر فروض الوضوء

وهي ستة :

غسل الوجه ومنه المضمضة والاستنشاق ، وغسل اليدين مع المرفقين ، ومسح جميع الرأس ومنه الأذنان ، وغسل الرجلين مع الكعبين ، والترتيب ، والموالاة . ويستحب تكرار غسل الوجه ، واليدين ، والرجلين ثلاث مرات ، وهكذا المضمضة ، والاستنشاق ، والفرض من ذلك مرة واحدة ، أما مسح الرأس فلا يستحب تكراره كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة .

الدرس الرابع عشر نواقض الوضوء

وهي ستة :

الخارج من السبيلين ، والخارج الفاحش النجس من الجسد ، وزوال العقل بنوم أو غيره ، ومس الفرج باليد قبلا كان أو دبرا من غير حائل ، وأكل لحم الإبل ، والردة عن الإسلام ، أعاذنا الله والمسلمين من ذلك .

تنبيه هام : أما غسل الميت : فالصحيح أنه لا ينقض الوضوء ، وهو قول أكثر أهل العلم ؛ لعدم الدليل على ذلك ، لكن لو أصابت يد الغاسل فرج الميت من غير حائل وجب عليه الوضوء .

والواجب عليه ألا يمس فرج الميت إلا من وراء حائل ، وهكذا مس المرأة لا ينقض الوضوء مطلقا ، سواء كان ذلك عن شهوة ، أو غير شهوة في أصح قولي العلماء ما لم يخرج منه شيء ، لأن النبي – صلى الله عليه وسلم-  قبل بعض نسائه ثم صلى ولم يتوضأ .

أما قول الله سبحانه في آيتي النساء ، والمائدة : {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} ([13]) [ النساء : 43 ] [ المائدة : 6 ] ، فالمراد به : الجماع ، في الأصح من قولي العلماء ، وهو قول ابن عباس رضي الله عنهما ، وجماعة من السلف والخلف . والله ولي التوفيق .

الدرس الخامس عشر التحلي بالأخلاق المشروعة لكل مسلم

ومنها : الصدق ، والأمانة ، والعفاف ، والحياء ، والشجاعة ، والكرم ، والوفاء ، والنزاهة عن كل ما حرم الله ، وحسن الجوار ، ومساعدة ذوي الحاجة حسب الطاقة ، وغير ذلك من الأخلاق التي دل الكتاب أو السنة على شرعيتها .

الدرس السادس عشر التأدب بالآداب الإسلامية

ومنها :

السلام ، والبشاشة ، والأكل باليمين والشرب بها ، والتسمية عند الابتداء ، والحمد عند الفراغ ، والحمد بعد العطاس ، وتشميت العاطس إذا حمد الله ، وعيادة المريض ، واتباع الجنائز للصلاة والدفن ، والآداب الشرعية عند دخول المسجد ، أو المنزل والخروج منهما ، وعند السفر ، ومع الوالدين ، والأقارب والجيران ، والكبار والصغار والتهنئة بالمولود ، والتبريك بالزواج ، والتعزية في المصاب ، وغير ذلك من الآداب الإسلامية في اللبس والخلع والانتعال .

الدرس السابع عشر التحذير من الشرك وأنواع المعاصي

ومنها : السبع الموبقات (المهلكات) وهي : الشرك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التي حَرم الله إلا بالحق ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف ، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات .

ومنها : عقوق الوالدين ، وقطيعة الرحم ، وشهادة الزور ، والأيمان الكاذبة ، وإيذاء الجار ، وظلم الناس في الدماء ، والأموال ، والأعراض ، وشرب المسكر ، ولعب القمار- وهو : الميسر- والغيبة ، والنميمة ، وغير ذلك مما نهى الله -عز وجل- عنه ، أو رسوله – صلى الله عليه وسلم-. الدرس الثامن عشر تجهيز الميت والصلاة عليه ودفنه

وإليك تفصيل ذلك :

أولا تلقين المحتضر

يشرع تلقين المحتضر : (لا إله إلا الله) ؛ لقول النبي – صلى الله عليه وسلم- {لقنوا موتاكم : لا إله إلا الله} ([14]) رواه مسلم في صحيحه ، والمراد بالموتى في هذا الحديث : المحتضرون ، وهم من ظهرت عليهم أمارات الموت .

ثانيا إذا تيقن موته أغمضت عيناه وشد لحياه

لورود السنة بذلك .

ثالثا يجب تغسيل الميت المسلم إلا أن يكون شهيدا مات في المعركة

فإنه لا يغسل ولا يصلى عليه ، بل يدفن في ثيابه ؛ لأن النبى -صلى الله عليه وسلم- لم يغسل قتلى أحد ولم يصل عليهم .

رابعا صفة غسل الميت

أنه تستر عورته ، ثم يرفع قليلا ويعصر بطنه عصرا رفيقا ، ثم يلف الغاسل على يده خرقة أو نحوها فينجيه بها ، ثم يوضئه وضوء الصلاة ، ثم يغسل رأسه ولحيته بماء وسدر أو نحوه ، ثم يغسل شقه الأيمن ، ثم الأيسر ، ثم يغسله كذلك مرة ثانية وثالثة ، يمر في كل مرة يده على بطنه ، فإن خرج منه شيء غسله ، وسد المحل بقطن أو نحوه ، فإن لم يستمسك فبطين حر ، أو بوسائل الطب الحديثة ؛ كاللزق ونحوه .

ويعيد وضوءه ، وإن لم ينق بثلاث زِيد إلى خمس ، أو إلى سبع ، ثم ينشفه بثوب ، ويجعل الطيب في مغابنه ، ومواضع سجوده ، وإن طيبه كله كان حسنا ، ويجمر أكفانه بالبخور ، وإن كان شاربه أو أظفاره طويلة أخذ منها ، وإن ترك ذلك فلا حرج ، ولا يسرح شعره ، ولا يحلق عانته ، ولا يختنه ؛ لعدم الدليل على ذلك ، والمرأة يضفر شعرها ثلاثة قرون ، ويسدل من ورائها.

خامسا تكفين الميت

الأفضل أن يكفن الرجل في ثلاثة أثواب بيض ليس فيها قميص ولا عمامة ، كما فعل بالنبي – صلى الله عليه وسلم- يدرج فيها إدراجا ، وإن كفن في قميص وإزار ولفافة فلا بأس .

والمرأة تكفن في خمسة أثواب : درع ، وخمار ، وإزار ، ولفافتين . ويكفن الصبي في ثوب واحد إلى ثلاثة أثواب ، وتكفن الصغيرة في قميص ولفافتين .

والواجب في حق الجميع ثوب واحد يستر جميع الميت ، لكن إذا كان الميت محرما فإنه يغسل بماء وسدر ، ويكفن في إزاره وردائه أو في غيرهما ، ولا يغطى رأسه ولا وجهه ، ولا يطيب ؛ لأنه يبعث يوم القيامة ملبيا ، كما صح بذلك الحديث عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم-  وإن كان المحرم امرأة كفنت كغيرها ، ولكن لا تطيب ، ولا يغطى وجهها بنقاب ، ولا يداها بقفازين، ولكن يغطى وجهها ويداها بالكفن الذي كفنت فيه ، كما تقدم بيان صفة تكفين المرأة .

سادسا أحق الناس بغسله والصلاة عليه ودفنه

أحق الناس بغسله والصلاة عليه ودفنه : وصيه في ذلك ، ثم الأب ، ثم الجد ، ثم الأقرب فالأقرب من العصبات في حق الرجل .

والأولى بغسل المرأة : وصيتها ، ثم الأم ، ثم الجدة ، ثم الأقرب فالأقرب من نسائها ، وللزوجين أن يغسل أحدهما الآخر ؛ لأن الصديق t غسلته زوجته ، ولأن عليا -رضى الله عنه-  غسل زوجته فاطمة رضي الله عنها .

سابعا صفة الصلاة على الميت

يكبر أربعا ، ويقرأ بعد الأولى : الفاتحة ، وإن قرأ معها سورة قصيرة أو آية أو آيتين فحسن ؛ للحديث الصحيح الوارد في ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما ، ثم يكبر الثانية ويصلي على النبيى -صلى الله عليه وسلم- كصلاته في التشهد ، ثم يكبر الثالثة ، ويقول : (اللهم اغفر لِحينا وميتِنا ، وشاهدنا وغائبنا ، وصغيرنا وكبيرنا ، وذَكَرِنا وأنثانَا ، اللهم من أحيَيتَهُ منا فأحيه على الإسلام ، ومن توفيته منا فَتَوَفهُ على الإيمان ، اللهَم اغفر له ، وارحمه ، وعافه ، واعف عنه ، وأكرِم نُزُلَه ، وَوَسع مُدخَلَه ، واغسله بالماء والثلج وِالبرد ، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدَنس ، وأبدلهُ دارا خيرا من داره ، وأهلا خيرا من أهله ، وأدخله الجنة ، وأعذه من عذاب القبر ، وعذاب النار ، وافسح له في قبره ، ونور له فيه ، اللهم لا تَحرمنَا أجره ولا تُضِلنا بعده) ، ثم يكبر الرابعة ، ويسلم تسليمة واحدة عن يمينه .

ويستحب أن يرفع يديه مع كل تكبيرة ، وإذا كان الميت امرأة يقال : (اللهم اغفر لها . . ) إلخ ، وإذا كانت الجنائز اثنتين يقال : (اللهم اغفر لهما . . . ) الخ ، وإن كانت الجنائز أكثر من ذلك قال : (اللهم اغفر لهم . . ) الخ ، أما إذا كان فرطا فيقال بدل الدعاء له بالمغفرة : (اللهم اجعله فرطا وذُخْرَا لوالديه ، وشفيعاَ مُجَابا ، اللهم ثقل به موازينهما ، وأعظم به أجورهما ، وألحقه بصالح سلف المؤمنين ، واجعله في كفالة إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، وَقِهِ برحمتك عذاب الجحيم) .

والسنة أن يقف الإمام حذاء رأس الرجل ، ووسط المرأة ، وأن يكون الرجل مما يلي الإمام إذا اجتمعت الجنائز ، والمرأة مما يلي القبلة ، وإن كان معهم أطفال قدم الصبي على المرأة ، ثم المرأة ، ثم الطفلة ، ويكون رأس الصبي حيال رأس الرجل ، ووسط المرأة حيال رأس الرجل ، وهكذا الطفلة يكون رأسها حيال رأس المرأة ، ويكون وسطها حيال رأس الرجل ، ويكون المصلون جميعا خلف الإمام ، إلا أن يكون واحدا لم يجد مكانا خلف الإمام فإنه يقف عن يمينه .

ثامنا صفة دفن الميت

المشروع تعميق القبر إلى وسط الرجل ، وأن يكون فيه لحد من جهة القبلة ، وأن يوضع الميت في اللحد على جانبه الأيمن ، وتحل عقد الكفن ، ولا تنزع بل تترك ، ولا يكشف وجهه سواء كان الميت رجلا أو امرأة ، ثم ينصب عليه اللَبِن ، ويطين حتى يثبت ويقيه التراب ، فإن لم يتيسر اللَبِن فبغير ذلك من ألواح ، أو أحجار ، أو خشب يقيه التراب ، ثم يهال عليه التراب ، ويستحب أن يقال عند ذلك : (باسم الله ، وعلى ملة رسول الله) ، ويرفع القبر قدر شبر ، ويوضع عليه حصباء إن تيسر ذلك ، ويرش بالماء .

ويشرع للمشيعين أن يقفوا عند القبر ويدعوا للميت ؛ لأن النبي – صلى الله عليه وسلم-  كان إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه ، وقال : {استغفروا لأخيكم ، واسألوا له التثبيت ، فإنه الآن يسأَل} ([15]) .

تاسعا ويشرع لمن لم يُصَل عليه أن يصلي عليه بعد الدفن

لأن النبي – صلى الله عليه وسلم- فعل ذلك ، على أن يكون ذلك في حدود شهر فأقل ، فإن كانت المدة أكثر من ذلك لم تشرع الصلاة على القبر ؛ لأنه لم ينقل عن النبي – صلى الله عليه وسلم- أنه صلى على قبر بعد شهر من دفن الميت .

عاشرا لا يجوز لأهل الميت أن يصنعوا طعاما للناس

لقول جرير بن عبد الله البجلي الصحابي الجليل –رضى الله عنه- (كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام بعد الدفن من النياحة) رواه الإمام أحمد بسند حسن ، أما صنع الطعام لهم ، أو لضيوفهم فلا بأس ، ويشرع لأقاربه وجيرانه أن يصنعوا لهم الطعام ؛ لأن النبي-صلى الله عليه وسلم لما جاءه الخبر بموت جعفر بن أبي طالب –رضى الله عنه- في الشام أمر أهله أن يصنعوا طعاما لأهل جعفر ، وقال : {إنه أتاهم ما يشغلهم} ([16]) .

ولا حرج على أهل الميت أن يدعوا جيرانهم ، أو غيرهم للأكل من الطعام المهْدَى إليهم ، وليس لذلك وقت محدود فبما نعلم من الشرع .

حادي عشر لا يجوز للمرأة الإحداد على ميت أكثر من ثلاثة أيام إلا على زوجها أو تكون حاملا

لا يجوز للمرأة الإحداد على ميت أكثر من ثلاثة أيام إلا على زوجها فإنه يجب عليها أن تحد عليه أربعة أشهر وعشرا ، إلا أن تكون حاملا فعلى وضع الحمل ؛ لثبوت السنة الصحيحة عن النبي – صلى الله عليه وسلم-  بذلك .

أما الرجل فلا يجوز له أن يحد على أحد من الأقارب أو غيرهم .

ثاني عشر يشرع للرجال زيارة القبور بين وقت وآخر للدعاء لهم والترحم عليهم وتذكر الموت وما بعده

لقول النبي – صلى الله عليه وسلم- {زوروا القبور ، فإنها تذكركم الآخرة} ([17]) خرجه الإمام مسلم في صحيحه ، وكان – صلى الله عليه وسلم-  يعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا : {السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، نسأل الله لنا ولكم العافية ، يرحم الله المتقدمين منا والمستأخرين} ([18]) أما النساء فليس لهن زيارة القبور ؛ لأن الرسول – صلى الله عليه وسلم- لعن زائرات القبور ، ولأنهن يخشى من زيارتهن الفتنة وقلة الصبر ، وهكذا لا يجوز لهن اتباع الجنائز إلى المقبرة ؛ لأن الرسول – صلى الله عليه وسلم-  نهاهن عن ذلك ، أما الصلاة على الميت في المسجد ، أو في المصلى فهي مشروعة للرجال وللنساء جميعا .

هذا آخر ما تيسر جمعه .

وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وآله وصحبه .

([13]) سورة النساء آية : 43 .

([14]) مسلم الجنائز (916) ، الترمذي الجنائز (976) ، النسائي الجنائز (1826) ، أبو داود الجنائز (3117) ، ابن ماجه ما جاء في الجنائز (1445) ، أحمد (3/3) .

([15]) أبو داود الجنائز (3221) .

([16]) الترمذي الجنائز (998) ، أبو داود الجنائز (3132) ، ابن ماجه ما جاء في الجنائز (1610) .

([17]) مسلم الجنائز (976) ، النسائي الجنائز (2034) ، أبو داود الجنائز (3234) ، ابن ماجه ما جاء في الجنائز (1569) ، أحمد (2/441) .

([18]) مسلم الجنائز (975) ، النسائي الجنائز (2040) ، ابن ماجه ما جاء في الجنائز (1547) ، أحمد (5/353) . 

عزيزي الزائر .. للإستفادة من جميع موارد الموقع يجب توفر لديك البرامج التالية :

        

المتواجدون حالياً

حاليا يتواجد 318 زوار و 1 عضو  على الموقع

إحصائيات الموقع

يحتوي الموقع على

أكثر من
800
مقال
 أكثر من1800
كتاب
 أكثر من3800
صوت
 أكثر من600
فديو

 

تسجيل الدخول